وثَواكِلٌ فِي النَّوحِ تُسعِدُ مِثلَها * أرَأَيتَ ذا ثُكلٍ يَكونُ سَعيدا
ناحَت « 1 » فَلَم تَرَ مِثلَهُنَّ نَوائِحاً * إذ لَيسَ مِثلُ فَقيدِهِنَّ فَقيدا
لَا العيسُ تَحكيها إذا حَنَّت ولَا ال * وَرقاءُ تُحسِنُ عِندَهَا التَّرديدا
إن تَنعَ أعطَت كُلَّ قَلبٍ حَسرَةً * أو تَدعُ صَدَّعَتِ الجِبالَ الميدا
عَبَراتُها تُحيي الثَّرى لَو لَم تَكُن * زَفَراتُها تَدَعُ الرِّياضَ هُمودا
وغَدَت أسيرَةَ خِدرِهَا ابنَةُ فاطِمٍ * لَم تُلفِ غَيرَ أسيرِها مَصفودا
تَدعو بِلَهفَةِ ثاكِلٍ لَعِبَ الأَسى * بِفُؤادِهِ حَتَّى انطَوى مَفؤودا
تُخفِي الشَّجا جَلَداً فَإِن غَلَبَ الأَسى * ضَعُفَت فَأَبدَت شَجوَها المَكمودا
نادَت فَقَطَّعَتِ القُلوبَ بِشَجوِها * لكِنَّما انتَظَمَ البَيانُ فَريدا
إنسانَ عَيني يا حُسَينُ اخَيُّ يا « 2 » * أمَلي وعِقدَ جُمانِيَ المَنضودا
ما لي دَعَوتُ ولا تُجيبُ ولَم تَكُن * عَوَّدتَني مِن قَبلِ ذاكَ صُدودا
ألِمحنَةٍ شَغَلَتكَ عَنِّيَ أم قِلىً * حاشاكَ إنَّكَ ما بَرِحتَ وَدودا
أفَهَل سِواكَ مُؤَمَّلٌ يُدعى بِهِ * فَيُجيبُ داعِيَةً ويُورِقُ عودا
إن أستَعِن قامَت إلَيَّ ثَواكِلٌ * لَم تَدرِ إلَّاالنَّوحَ وَالتَّعديدا « 3 »
3109 . ديوان الشيخ هاشم الكعبي : ولَهُ أيضاً :
وَما زالَ يَفرِي النَّحرَ وَالثَّغرَ سَيفُهُ * ويَعقِلُ ضَرغاماً وآخَرَ يُرسِلُ
إلى أن أتاهُ فِي الحَشا سَهمُ مارِقٍ * فَخَرَّ فَقُل في يَذبُلٍ قَلَّ يَذبُل
وأدبَرَ يَنحُو المُحصَناتِ حِصانُهُ * يَحِنُّ ومِن عُظمِ البَلِيَّةِ يُعوِلُ
هامش
( 1 ) . في المصدر : « حنّت » ، والتصويب من الدرّ النضيد .
( 2 ) . في المصدر : « يا حسين يا أخي » ، والصواب ما أثبتناه ، كما في المصادر الأخرى .
( 3 ) . ديوان الشيخ هاشم الكعبي : ص 44 ، أعيان الشيعة : ج 10 ص 238 ، الدرّ النضيد : ص 107 .