3087 . الدرّ النضيد : ولَهُ يَنتَدِبُ صاحِبَ الزَّمانِ عَجَّلَ اللَّهُ فَرَجَهُ وَيَرثِي الحُسَينَ عليه السّلام :
نَرى يَدَكَ ابتُلَّت بِقائِمَةِ العَضبِ * فَحَتّامَ حَتّامَ انتِظارُكَ بِالضَّربِ . . .
مَتى تَشتَفي مِنكَ القُلوبُ بِسَطوَةٍ * تُديرُ عَلى أعداكَ أرحِيَةَ الحَربِ
عِدىً تَرَكَت فِي المُرتَضى نَصَّ أحمَدٍ * عَلَيهِ إلَى شورى مُسنَّدَةِ الخُشبِ . . .
وأَظمَت عَلَى الماءِ الحُسَينَ وأَورَدَت * دِماءَ وَريدَيهِ سُيوفَ بَني حَربِ . . .
وغَصَّت إلى قُرب النَّواويسِ كَربَلا * بِأَشلاءِ قَتلاكُم مُوَسَّدَةَ التُّربِ
وظَلَّت تَجُرُّ العادِياتُ عَلَيهِمُ * ذُيولَ سَوافِي المورِ مِنهُنَّ وَالنُّكبِ
بِأَيَّةِ عَينٍ يَنظرونَ مُحَمَّداً * وقَد قَتَلوا صَبراً بَنيهِ بِلا ذَنبِ . . .
فَيا لِرزاياكُم فَرَينَ مَرارَتي * بِجَوفي وصَيَّرنَ البُكا وَالجَوى دَأبي
وفَتَّ لَكُم عَيني بِأَدمُعِها فَإِن * وَنَت لَم يَخُنكُم في كَآبَتِهِ قَلبي
أأَنسى هُجومَ الخَيلِ ضابِحَةً عَلى * خِيامِ نِساكُم بِالعَواسِلِ وَالقُضبِ
عَشِيَّةَ حَنَّت جُزَّعاً خَفِراتِكُم * بِأَوجُهِها نَدباً لِحامِي الحِمى النَّدبِ
صَرَخنَ بِلا لُبٍّ وما زالَ صَوتُها * يُغَضُّ ولكِن صِحنَ مِن دَهشَةِ اللُّبِّ
فَأُبرِزنَ مِن حُجبِ الخُدورِ تَوَدُّ لَو * قَضَت نَحبَها قَبلَ الخُروجِ مِنَ الحُجبِ « 1 »
17 . الشَّيخُ عَبدُ الحُسَينِ بنُ شُكرٍ العِراقِيُّ « 2 »
3088 . أدب الطفّ - مِن قَصيدَةٍ لِلشَّيخِ عَبدِ الحُسَينِ بنِ شُكرٍ العِراقِيِّ في رِثاءِ الحُسَينِ عليه السّلام وهيَ
هامش
( 1 ) . الدرّ النضيد : ص 43 - 45 ، أدب الطفّ : ج 6 ص 289 .
( 2 ) . الشيخ عبد الحسين ابن الشيخ أحمد بن شكر النجفي . توفّي سنة ( 1285 ه ) في طهران . وفي الطليعة : كان من ذوي البديهة ، مكثراً من الشعر ، وله في مراثي الأئمّة ما يقرب من خمسين قصيدة ، منها روضة مرتّبة على الحروف مشهورة . يظهر أنّ ديوان شعره قد فُقد في أسفاره الكثيرة ( راجع : أعيان الشيعة : ج 7 ص 438 وأدب الطفّ : ج 7 ص 187 ) .