كلام في عاقبة من قاتل الإمام عليه السّلام أو خذله
من المسائل المهمّة جدّاً والقابلة للتأمّل في واقعة عاشوراء ، والتي تعتبر عامل اعتبار للجميع وخاصّة للظالمين والمجرمين على طول التاريخ ، هي مصير وعاقبة من قاتل الإمام الحسين عليه السّلام أو خذله أمام العدوّ ولم ينصره ، فإنّهم لا يعاقبون على قدر جرمهم في الآخرة وحسب ، بل سيلقون بعض جزائهم في هذا العالم أيضاً .
دعاء النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله عليهم
كان النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله يتنبّأ بهذه الحادثة الأليمة قبل وقوعها بسنين ، واستناداً إلى رواية ، فإنّ النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله دعا على من حارب الإمام الحسين عليه السّلام أو لم ينصره ، بقوله :
اللَّهُمَّ اخذُل مَن خَذَلَهُ ، وَاقتُل مَن قَتَلَهُ ، وَاذبَح مَن ذَبَحَهُ ، ولا تُمَتِّعهُ بِما طَلَبَ . « 1 »
وروي عنه في حديث آخر :
يُقتَلُ ابنِيَ الحُسَينُ بِظَهرِ الكوفَةِ ، الوَيلُ لِقاتِلِهِ ، وخاذِلِهِ ، وتارِكِ نُصرَتِهِ . « 2 »
مصير مسبّبي فاجعة كربلاء
لقد استجيب دعاء رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله على من كان له دور في فاجعة كربلاء الدمويّة ، سواء من حارب الإمام الحسين عليه السّلام وجهاً لوجه ، أو شارك في هذه الحادثة الأليمة بشكل غير مباشر
هامش
( 1 ) . كامل الزيارات : ص 131 ح 149 وراجع : هذه الموسوعة : ج 2 ص 271 ح 807 .
( 2 ) . راجع : ج 2 ص 296 ح 863 .