ما بقي أحد ممّن تابعه [ يزيد ] على قتله ، أو كان في محاربته [ الحسين عليه السّلام ] إلّا أصابه جنون ، أو جذام ، أو برص ، وصار ذلك وراثة في نسلهم . « 1 »
كما نقل القاضي النعمان استناداً للروايات العديدة :
ما نجا أحد ممّن قتل الحسين عليه السّلام من القتل فمات ، حتّى رُمي بداءٍ في جسده . « 2 »
كما يطالعنا في رواية ابن حجر :
إنّ جمعاً تذاكروا أنّه ما من أحد أعان على قتل الحسين ، إلّاأصابه بلاء قبل أن يموت . « 3 »
لم يبق ممّن قتله [ الحسينَ عليه السّلام ] إلّامن عوقب في الدنيا ؛ إمّا بقتلٍ ، أو عمىً ، أو سوادِ الوجه ، أو زوالِ الملك في مدّة يسيرة . « 4 »
ويصرّح ابن كثير بأنّ أغلب الروايات التي تشير إلى المصير المشؤوم لمسبّبي فاجعة كربلاء صحيحة ، وهذا نصّ كلامه :
أمّا ما روي من الأحاديث والفتن التي أصابت من قتَله [ الحسينَ عليه السّلام ] فأكثرُها صحيح ، فإنّه قلّ من نجا من أولئك الذين قتلوه من آفة وعاهة في الدنيا ، فلم يخرج منها حتّى أصيب بمرض ، وأكثرهم أصابهم الجنون . « 5 »
3 . مقتل الكثير منهم في ثورة المختار
لمّا ثار المختار القي القبض على الكثير ممّن كان لهم دورٌ في فاجعة كربلاء وتمّ إعدامهم بعد ذلك ، حيث يقول اليعقوبي في هذا الصدد :
هامش
( 1 ) . كامل الزيارات : ص 132 ح 149 ، بحار الأنوار : ج 44 ص 236 ح 27 .
( 2 ) . شرح الأخبار : ج 3 ص 169 ح 1114 .
( 3 ) . الصواعق المحرقة : ص 195 ، تاريخ دمشق : ج 14 ص 232 نحوه .
( 4 ) . الصواعق المحرقة : ص 195 ، تذكرة الخواصّ : ص 280 .
( 5 ) . البداية والنهاية : ج 8 ص 201 .