رؤوس الشهداء لابن زياد . « 1 »
وفي ثورة المختار ، التجأ قيس إلى أحد أعظم قادة جيش المختار ، أيعبد اللَّه بن كامل ، إلّاأنّ المختار بعث أبا عمرة إلى ملجئه وقتله . « 2 »
2658 . الأخبار الطوال : إنَّ قَيسَ بنَ الأَشعَثِ أنِفَ مِن أن يَأتِيَ البَصرَةَ ، فَيَشمَتَ بِهِ أهلُها ، فَانصَرَفَ إلَى الكوفَةِ مُستَجيراً بِعَبدِ اللَّهِ بنِ كامِلٍ ، وكانَ مِن أخَصِّ النّاسِ عِندَ المُختارِ .
فَأَقبَلَ عَبدُ اللَّهِ إلَى المُختارِ ، فَقالَ : أيُّهَا الأَميرُ ، إنَّ قَيسَ بنَ الأَشعَثِ قَدِ استَجارَ بي وأجَرتُهُ ، فَأَنفِذ جِواري إيّاهُ .
فَسَكَتَ عَنهُ المُختارُ مَلِيّاً ، وشَغَلَهُ بِالحَديثِ ، ثُمَّ قالَ : أرِني خاتَمَكَ ، فَناوَلَهُ إيّاهُ ، فَجَعَلَهُ في إصبَعِهِ طَويلًا .
ثُمَّ دَعا أبا عَمرَةَ ، فَدَفَعَ إلَيهِ الخاتَمَ ، وقالَ لَهُ سِرّاً : انطَلِق إلَى امرَأَةِ عَبدِ اللَّهِ بنِ كامِلٍ ، فَقُل لَها : هذا خاتَمُ بَعلِكِ عَلامَةً ، لِتُدخِليني إلى قَيسِ بنِ الأَشعَثِ ، فَإِنّي اريدُ مُناظَرَتَهُ في بَعضِ الامورِ الَّتي فيها خَلاصُه مِنَ المُختارِ ، فَأَدخَلَتهُ إلَيهِ .
فَانتَضى « 3 » سَيفَهُ ، فَضَرَبَ عُنُقَهُ ، وأخَذَ رَأسَهُ ، فَأَتى بِهِ المُختارَ ، فَأَلقاهُ بَينَ يَدَيهِ .
فَقالَ المُختارُ : هذا بِقَطيفَةِ الحُسَينِ عليه السّلام . وذلِكَ أنَّ قَيسَ بنَ الأَشعَثِ أخَذَ قَطيفَةً كانَت لِلحُسَينِ عليه السّلام حينَ قُتِلَ ، فَكانَ يُسَمّى قَيسَ قَطيفَةٍ . « 4 »
هامش
( 1 ) . راجع : ج 5 ص 87 ( القسم التاسع / الفصل الرابع / مجيء كلّ قبيلة برؤوس من قتلت ) .
( 2 ) . راجع : ح 2658 .
( 3 ) . نَضَا السيفَ وانتضاهُ : إذا أخرجه ( النهاية : ج 5 ص 73 « نضا » ) .
( 4 ) . القَطيفة : كساء له خَمْل ( النهاية : ج 4 ص 84 « قطف » ) .