الذين لعبوا دوراً في واقعة كربلاء ، وممّن هيّأ الأرضية المناسبة لوقائع عاشوراء « 1 » ، ومن الذين كتبوا الكتب ليزيد وطالبوا باتّخاذ إجراءات أكثر حزماً ضدّ نهضة الإمام الحسين عليه السّلام . « 2 » كما كان يتولّى قيادة القوّات التي ألقت القبض على مسلم بن عقيل . « 3 »
وفي يوم عاشوراء أنكر فضيلة وحرمة الإمام الحسين بسبب انتسابه للنبيّ صلّى اللَّه عليه وآله ، لذلك دعا عليه الإمام بأن يموت ذليلًا ، وإثر دعاء الإمام عليه - كما نُقل في بعض الروايات - ، لسعه عقرب أسود في نفس ذلك اليوم وهلك ذليلًا « 4 » ، لكنّ الروايات الأكثر اشتهاراً تقول : بأنّ موته كان في عهد المختار ، حيث فرّ من الكوفة والتحق بمصعب بن الزبير في البصرة ، ثمّ قُتل على يد المختار في الحرب التي دارت بينه وبين مصعب . « 5 »
2663 . مقاتل الطالبيّين عن موسى بن أبي النعمان : جاءَ الأَشعَثُ إلى عَلِيٍّ عليه السّلام يَستَأذِنُ عَلَيهِ ، فَرَدَّهُ قَنبَرٌ ، فَأَدمَى الأَشعَثُ أنفَهُ ، فَخَرَجَ عَلِيٌّ عليه السّلام وهُوَ يَقولُ : ما لي ولَكَ يا أشعَثُ ، أما وَاللَّهِ ، لَو بِعَبدِ ثَقيفٍ تَمَرَّستَ « 6 » لَاقشَعَرَّت شُعَيراتُكَ .
قيلَ : يا أميرَ المُؤمِنينَ ! ومَنْ غُلامُ ثَقيفٍ ؟ قالَ : غُلامٌ يَليهِم ، لا يُبقي أهلَ بَيتٍ مِنَ العَرَبِ إلّاأدخَلَهُم ذُلًّا .
قيلَ : يا أميرَ المُؤمِنينَ ! كَم يَلي ، وكَم يَمكُثُ ؟ قالَ : عِشرينَ إن بَلَغَها . « 7 »
هامش
( 1 ) . راجع : ص 79 ح 2664 .
( 2 ) . راجع : ج 3 ص 70 ح 1062 .
( 3 ) . راجع : ج 3 ص 49 ( القسم السابع / الفصل الرابع : خروج مندوب الإمام عليه السّلام من مكّة إلى شهادته في الكوفة ) .
( 4 ) . راجع : ص 79 ح 2665 و 2666 .
( 5 ) . راجع : ص 82 ح 2670 - 2672 .
( 6 ) . تَمَرَّسَ به : أي احتَكَّ به ( الصحاح : ج 3 ص 978 « مرس » ) .
( 7 ) . مقاتل الطالبيّين : ص 47 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 6 ص 117 ، المعجم الكبير : -