2654 . تاريخ الطبري عن موسى بن عامر العدوي من جهينة : بَعَثَ المُختارُ عَبدَ اللَّهِ بنَ كامِلٍ إلى عُثمانَ بنِ خالِدِ بنِ اسَيرٍ الدُّهمانِيِّ مِن جُهَينَةَ ، وإلى أبي أسماءَ بِشرِ بنِ سَوطٍ القابِضِيِّ وكانا مِمَّن شَهِدا قَتلَ الحُسَينِ عليه السّلام ، وكانَا اشتَرَكا في دَمِ عَبدِ الرَّحمنِ بنِ عَقيلِ بنِ أبي طالِبٍ وفي سَلَبِهِ ، فَأَحاطَ عَبدُ اللَّهِ بنُ كامِلٍ عِندَ العَصرِ بِمَسجِدِ بَني دُهمانَ ، ثُمَّ قالَ : عَلَيَّ مِثلُ خَطايا بَني دُهمانَ مُنذُ يَومَ خُلِقوا إلى يَومِ يُبعَثونَ ، إن لَم اوتَ بِعُثمانَ بنِ خالِدِ بنِ اسَيرٍ ، إن لَم أضرِب أعناقَكُم مِن عِندِ آخِرِكُم .
فَقُلنا لَهُ : أمهِلنا نَطلُبُهُ ، فَخَرَجوا مَعَ الخَيلِ في طَلَبِهِ ، فَوَجَدوهُما جالِسَينِ فِي الجَبّانَةِ - وكانا يُريدانِ أن يَخرُجا إلَى الجَزيرَةِ - فَاتِيَ بِهِما عَبدُ اللَّهِ بنُ كامِلٍ .
فَقالَ : الحَمدُ للَّهِ الَّذي كَفَى المُؤمِنينَ القِتالَ ، لَو لَم يَجِدوا هذا مَعَ هذا عَنّانا إلى مَنزِلِهِ في طَلَبِهِ ، فَالحَمدُ للَّهِ الَّذي حَيَّنَكَ حَتّى أمكَنَ مِنكَ ، فَخَرَجَ بِهِما حَتّى إذا كانَ في مَوضِعِ بِئرِ الجَعدِ ضَرَبَ أعناقَهُما ، ثُمَّ رَجَعَ ، فَأَخبَرَ المُختارَ خَبَرَهُما ، فَأَمَرَهُ أن يَرجِعَ إلَيهِما ، فَيُحرِقَهُما بِالنّارِ ، وقالَ : لا يُدفَنانِ حَتّى يُحرَقا . « 1 »
6 / 26 عَمرُو بنُ صَبيحٍ
كان عمرو بن صبيح الصيداوي أو الصائدي من رماة عسكر عمر بن سعد ، وهو الذي أصاب بسهمه عبد اللَّه بن مسلم بن عقيل وهو واضع يده على ناصيته ، وبذلك سمّر يده على ناصيته ، وأصاب قلبه بسهم آخر وأرداه شهيداً . « 2 » وكان ضمن العشرة الذين
هامش
( 1 ) . تاريخ الطبري : ج 6 ص 59 .
( 2 ) . قيل : قتله أسيد بن مالك الحضرمي ، كما نسبوا رمي السهم على عبداللَّه بن مسلم بن عقيل إلى زيد بن -