فَاستَرجَعَ عَبدُ اللَّهِ بنِ كامِلٍ ، وقالَ لِلمُختارِ : قَتَلتَ جاري وضَيفي وصَديقي فِي الدَّهرِ .
قالَ لَهُ المُختارُ : للَّهِ أبوكَ ، اسكُت ، أتَستَحِلُّ أن تُجيرَ قَتَلَةَ ابنِ بِنتِ نَبِيِّكَ ؟ ! . « 1 »
6 / 28 مالِكُ بنُ النُّسَيرِ
كان مالك بن النسير البدي الكندي ممّن هجموا على الإمام الحسين عليه السّلام بسيوفهم ، وقد ضرب بسيفه رأس الإمام ، فدعا عليه الإمام عليه السّلام ، فابتلي بالفقر الشديد على أثر دعاء الإمام عليه . « 2 » واستناداً إلى بعض الروايات التاريخيّة فقد أصيبت يداه بالفالج وضعف عقله . « 3 » وفي ثورة المختار قُبض عليه وامر به فقُطعت يداه ورجلاه وتُرك حتّى هلك . « 4 »
2659 . تاريخ الطبري عن حميد بن مسلم : إنَّ رَجُلًا مِن كِندَةَ يُقالُ لَهُ مالِكُ بنُ النُّسَيرِ مِن بَني بَدّاءَ ، أتاهُ [ أيِ الحُسَينَ عليه السّلام ] فَضَرَبَهُ عَلى رَأسِهِ بِالسَّيفِ ، وعَلَيهِ بُرنُسٌ لَهُ ، فَقَطَعَ البُرنُسَ ، وأصابَ السَّيفُ رَأسَهُ ، فَأَدمى رَأسَهُ ، فَامتَلَأَ البُرنُسُ دَماً .
فَقالَ لَهُ الحُسَينُ : لا أكَلتَ بِها ولا شَرِبتَ ، وحَشَرَكَ اللَّهُ مَعَ الظّالِمينَ .
قالَ : فَأَلقى ذلِكَ البُرنُسَ ، ثُمَّ دَعَا بِقَلَنسُوَةٍ « 5 » ، فَلَبِسَها ، وَاعتَمَّ ، وقَد أعيا وبَلَّدَ « 6 » ،
هامش
( 1 ) . الأخبار الطوال : ص 302 وراجع : تاريخ الطبري : ج 5 ص 453 وشرح الأخبار : ج 3 ص 165 الرقم 1094 .
( 2 ) . راجع : ج 4 ص 403 ( القسم الثامن / الفصل التاسع / ما جرى على الإمام عليه السّلام في آخر لحظة منحياته ) .
( 3 ) . راجع : ص 77 ح 2660 و 2661 .
( 4 ) . راجع : ص 77 ح 2662 .
( 5 ) . القَلَنسُوَة : نوع من ملابس الرأس ، وهو على هيئات .
( 6 ) . بَلَّدَ الرجل : إذا لم يتّجه لشيء ، وبَلَّدَ : إذا نكّس في العمل وضعف حتّى في الجري ( لسان العرب : -