ودَخَلَ النّاسُ ، وجيءَ بِهِ مُقَيَّداً ، فَقالَ : أما وَاللَّهِ ، يا مَعشَرَ الكَفَرَةِ الفَجَرَةِ ، أن لَو بِيَدي سَيفي لَعَلِمتُم أنّي بِنَصلِ السَّيفِ غَيرُ رَعِشٍ ولا رِعديدٍ ، ما يَسُرُّنى إذ كانَت مَنِيَّتي قَتلًا أنَّهُ قَتَلَني مِنَ الخَلقِ أحَدٌ غَيرُكُم ، لَقَد عَلِمتُ أنَّكُم شِرارُ خَلقِ اللَّهِ ، غَيرَ أنّي وَدِدتُ أنَّ بِيَدي سَيفاً أضرِبُ بِهِ فيكُم ساعَةً .
ثُمَّ رَفَعَ يَدَهُ ، فَلَطَمَ عَينَ ابنِ كامِلٍ وهُوَ إلى جَنبِهِ ، فَضَحِكَ ابنُ كامِلٍ ، ثُمَّ أخَذَ بِيَدِهِ وأمسَكَها ، ثُمَّ قالَ : إنَّهُ يَزعُمُ أنَّهُ قَد جَرَحَ في آلِ مُحَمَّدٍ وطَعَنَ ، فَمُرْنا بِأَمرِكَ فيهِ .
فَقالَ المُختارُ : عَلَيَّ بِالرِّماحِ . فَاتِيَ بِها ، فَقالَ : اطعَنوهُ حَتّى يَموتَ . فَطُعِنَ بِالرِّماحِ حَتّى ماتَ . « 1 »
6 / 27 قَيسُ بنُ الأَشعَثِ
تولّى قيس بن الأشعث الكندي رئاسة قبيلة كندة في الكوفة بعد أبيه . وكان شأنه شأن أبيه متلوّناً ومنافقاً ، فكان ممّن كتب الكتب إلى الإمام الحسين عليه السّلام في بداية نهضته ووعده النصرة « 2 » ، إلّاأنّه التحق بابن زياد بمجرّد مجيئه العراق ، وتولّى قيادة قبيلة كندة وقسم من ربيعة . « 3 » وبعد انتهاء المعركة اشترك في نهب الخيام وسلب قطيفة الإمام عليه السّلام ، ولذلك اشتهر بقيس القطيفة . « 4 » وكان من حاملي
هامش
( 1 ) . تاريخ الطبري : ج 6 ص 65 وراجع : ذوب النُّضار : ص 122 .
( 2 ) . راجع : ج 4 ص 106 ( القسم الثامن / الفصل الثاني / احتجاجات الإمام عليه السّلام على جيشالكوفة ) .
( 3 ) . راجع : ج 4 ص 95 ( القسم الثامن / الفصل الثاني / مواجهة بين جيش الهدى وجيشالضلالة ) .
( 4 ) . راجع : ج 5 ص 9 ( القسم التاسع / الفصل الأوّل / سلب الإمام عليه السّلام ) .