19 . الناشئ الصغير « 1 »
2971 . أدب الطفّ : وللناشي في أهل البيت عليهم السّلام :
رَجائي بَعيدٌ وَالمَماتُ قَريبُ * ويُخطِئُ ظَنّي فيكُمُ ويُصيبُ
مَتى تَأخُذونَ الثَّأرَ مِمّن تَأَلّبوا * عَليكُم وشَبّوا الحَربَ وهيَ ضُروبُ
فَذلِكَ قَد أدمَى ابنُ مُلجَمَ شَيبَهُ * فَخَرَّ عَلَى المِحرابِ وهوَ خَضيبُ
وذاكَ تَوَلّى السُّمُّ عَنهُ حُشاشَةً * وانشِبنَ أظفارٌ بِها ونُيوبُ
وهذا تَوَزَّعنَ الصَّوارِمُ جسمَهُ * فَخَرَّ بِأَرضِ الطَّفِّ وهوَ تَريبُ
قَتيلٌ عَلى نَهرِ الفُراتِ عَلى ظَماً * تَطوفُ بِهِ الأَعداءُ وهوَ غَريبُ
كَأَن لَم يَكُن رَيحانَةً لِمُحَمَّدٍ * وما هُوَ نَجلٌ لِلوَصِيِّ حَبيبُ
ولَم يَكُ مِن أهلِ الكِساءِ الأولى بِهِم * يُعاقِبُ جَبّارُ السَّما ويَتوبُ
اناسٌ عَلَوا أعلَى المَعالي مِنَ العُلى * فَلَيسَ لَهُم فِي العالَمينَ ضَريبُ . . .
وقَد حَفِظَت غَيبَ العُلومِ صُدورُهُم * فَمَا الغَيبُ عَن تِلكَ الصُّدورِ يَغيبُ
فَإِن ظُلِمَت أو قُتِّلَت أو تُهُضِّمَت * فَما ذاكَ مِن شَأنِ الزَّمانِ عَجيبُ « 2 »
2972 . أعيان الشيعة : قالَ ابنُ عَبدِ الرَّحيمِ : حَدَّثَنِي الخالِعُ قالَ : كُنتُ مَعَ والِدي في سَنَةِ ( 346 ه ) - وأَنا صَبِيٌّ - في مَجلِسِ الكَبوذِيِّ فِي المَسجِدِ الَّذي بَينَ الوَرّاقينَ وَالصّاغَةِ ، وهوَ غاصٌّ بِالنّاسِ ، وإِذا رَجُلٌ وافى وعَلَيهِ مُرَقَعَةٌ ، وفي يَدِهِ سَطيحَةٌ
هامش
( 1 ) . أبو الحسن ، عليّ بن عبد اللَّه بن الوصيف الناشئ الصغير البغدادي : ولد سنة ( 271 ه ) ، وكان في الطليعة من علماء الشيعة ومتكلّميها ومحدّثيها وفقهائها وشعرائها ، روى عنه الشيخ المفيد ، وبواسطته يروي عنه الشيخ الطوسي . وتوفّي سنة ( 365 ه ) في بغداد ، ودُفن في مقابر قريش ، وقبره هناك معروف ، وهو ممّن نُبش قبره في واقعة سنة ( 443 ه ) وأحرقت تربته ( راجع : الغدير : ج 4 ص 28 - 32 ) .
( 2 ) . أدب الطفّ : ج 2 ص 103 .