عَفَّرتُمُ بِالثَّرى جَبينَ فَتىً * جِبريلُ قَبلَ النَّبِيِّ ماسِحُهُ . . . « 1 »
17 . ابنُ هانِي الأَندُلُسِيُّ « 2 »
2969 . ديوان ابن هاني الأندلسي : [ مِن قَصيدَةٍ لَهُ يُبَيِّنُ فيها جَوانِبَ مِن ظُلامَةِ أهلِ البَيتِ عليهم السّلام ] :
فَلا حَمَلَت فُرسانُ حَربٍ جِيادَها * إذا لَم تَزُرهُم مِن كُمَيتٍ وأَدهَمِ
ولا عَذُبَ الماءُ القَراحُ لِشارِبٍ * وفِي الأَرضِ مَروانِيَّةٌ غَيرُ أيِّمِ
ألا إنَّ يَوماً هاشِمِيّاً أظَلَّهُم * يُطيرُ فَراشَ الهامِ عَن كُلِّ مِجثَمِ
كَيَومِ يَزيدٍ وَالسَّبايا طَريدَةٌ * عَلى كُلِّ مَوّارِ « 3 » المِلاطِ « 4 » عَثَمثَمِ « 5 »
وقَد غَصَّتِ البَيداءُ بِالعيسِ فَوقَها * كَرائِمُ أبناءِ النَّبِيِّ المُكَرَّمِ . . .
هامش
( 1 ) . ديوان كشاجم : ص 97 - 99 ، الغدير : ج 4 ص 18 ، الدرّ النضيد : ص 83 ، المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 117 ، بحار الأنوار : ج 45 ص 244 ح 5 ؛ مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي : ج 2 ص 153 وفي الثلاثة الأخيرة أربعة أبيات فقط .
( 2 ) . محمّد بن هاني بن محمّد بن سعدون المغربي الأندلسي ، أبو القاسم أو أبو الحسن . فاضل شاعر أديب ، كان ابن هاني من فحول الشعراء وأمثال النظم وبرهان البلاغة ، لا يدرك شأوه ولا يشقّ غباره ، مع المشاركة في العلوم والنفوذ في فكّ المعمّى ، ولد بقرية سكون من قرى مدينة أشبيلية سنة ( 320 ه أو 326 ه ) ، وقُتل في رجب سنة ( 362 ه ) ، وقيل : ( 361 ه ) ، والأوّل أصحّ ، وعمره 36 سنة ، وقيل : 42 ، وله شعر كثير في مدح أمير المؤمنين عليه السّلام ، وله ديوان شعر حسن ، وكان معاصراً للمتنبّي .
وفي مذهبه أقوال : قال في أمل الآمل : صحيح الاعتقاد . وقد عدّه ابن شهرآشوب من شعراء أهل البيت عليهم السّلام ، ونسبوه إلى الغلوّ ، وفي الأعيان تصريحه بالتشيّع في شعره ، وقيل هو على مذهب الإسماعيلية ( راجع : أمل الآمل : ج 2 ص 311 الرقم 948 وأعيان الشيعة : ج 10 ص 85 وسير أعلام النبلاء : ج 16 ص 131 الرقم 88 ) .
( 3 ) . مارت الناقة في سيرها : ماجت وتردّدت ، وفي المحكم : موارةٌ : سهلة السير سريعة ( لسان العرب : ج 5 ص 186 « مور » ) .
( 4 ) . الملاط : الجنب ( لسان العرب : ج 7 ص 407 « ملط » ) .
( 5 ) . العثمثم من الإبل : الطويل في غلظ ، وبغل عثمثم : قويٌّ ( لسان العرب : ج 12 ص 385 « عثم » ) .