فَما في حَريمٍ بَعدَها مِن تَحَرُّجٍ * ولا هَتكُ سِترٍ بَعدَها بِمُحَرَّمِ
فَإِن يُتَخَرَّم خَيرُ سِبطَي مُحَمَّدٍ * فَإِنَّ وَلِيَّ الثارِ لَم يُتَخَرَّمِ
ألا سائِلوا عَنهُ البَتولَ فَتُخبَروا * أكانَت لَهُ امّاً وكانَ لَهَا ابنُمِ . . .
وأَولى بِلَومٍ مِن امَيَّةَ كُلِّها * وإِن جَلَّ أمرٌ عَن مَلامٍ ولُوَّمِ
اناسٌ هُمُ الدّاءُ الدَّفينُ الَّذي سَرى * إلى رِمَمٍ بِالطَّفِّ مِنكُم وأَعظُمِ
هُمُ قَدَحوا تِلكَ الزِّنادِ الّتي وَرَت * ولَو لَم تُشَبَّ النارُ لَم تَتَضَرَّمِ
وهُم رَشَّحوا تَيماً لِإِرثِ نَبِيِّهِم * وما كانَ تَيمِيٌّ إلَيهِ بِمُنتَمِ
عَلى أيِّ حُكمِ اللَّهِ إذ يَأفِكونَهُ * احِلَّ لَهُم تَقديمُ غَيرِ المُقَدَّمِ
وفي أيِّ دينِ الوَحيِ وَالمُصطَفى لَهُ * سَقَوا آلَهُ مَمزوجَ صابٍ بِعَلقَمِ . . .
ولكِنَّ أمراً كانَ ابرِمَ بَينَهُم * وإِن قالَ قَومٌ فَلتَةٌ غَيرُ مُبرَمِ
بِأَسيافِ ذاكَ البَغيِ أوَّلَ سَلِّها * اصيبَ عَلِيٌّ لا بِسَيفِ ابنِ مُلجَمِ « 1 »
18 . مَنصورُ بنُ مَسلَمَةَ الهَرَوِيُّ « 2 »
2970 . مثير الأحزان : قالَ الهَرَوِيُّ الكاتِبُ : سَمِعتُ مَنصورَ بنَ مَسلَمَةَ الهَرَوِيَّ يُنشِدُ بِبَغدادَ في شَهرِ رَمَضانَ سَنَةَ إحدى عَشَرَ وثَلاثَمِئَةٍ شِعراً مِن جُملَتِهِ :
تُصانُ بِنتُ الدَّعِيِّ في كِلَلِ المُلكِ * وبِنتُ الرَّسولِ تُبتَذَلُ
يُرجى رِضَى المُصطَفى فَواعَجَبا * هُ تُقتَلُ أولادُهُ ويَحتَمِلُ « 3 »
هامش
( 1 ) . ديوان ابن هاني الأندلسي : ص 322 - 325 ، أعيان الشيعة : ج 10 ص 87 ، أدب الطفّ : ج 2 ص 76 .
( 2 ) . شخصيّته مجهولة ، ويمكن اتّحاده مع منصور بن سلمة بن الزبرقان ؛ لكنّ ذاك مرّ في شعراء القرن الثاني .
( 3 ) . مثير الأحزان : ص 78 .