فَكَم فيهِمُ مِن هِلالٍ هَوى * قُبَيلَ التَّمامِ وبَدرٍ أفَل . . .
وتُردِي الحُسَينَ سُيوفُ الطُّغا * ةِ ظمآنَ لَم يُطفِ حَرَّ الغَلَل
ثَوى « 1 » عَطَشاً وتَنالُ الرِّما * حُ مِن دَمِهِ عَلَّها وَالنَّهَل
فَلَم يَخسِفِ اللَّهُ بِالظّالِمينَ * ولكِنَّهُ لا يَخافُ العَجَل
لَقَد نَشِطَت لِعِنادِ الرَّسولِ * رِجالٌ بِها عَن هُداها كَسَل
فَلا بوعِدَت أعيُنٌ مِن عَمى * ولا عوفِيَت أذرُعٌ مِن شَلَل « 2 »
2968 . ديوان كشاجم : ولَهُ أيضاً يَرثي آلَ الرَّسولِ صلّى اللَّه عليه وآله :
أجَل هُوَ الرُّزءُ جَلَّ فادِحُهُ * باكِرُهُ فاجِعٌ ورائِحُهُ
لا رَبعُ دارٍ عَفا ولا طَلَلٌ * اوحِشَ لَمّا نَأَت مَلائِحُهُ . . .
يا بُؤسَ دَهرٍ « 3 » عَلى آلِ رَسو * لِ اللَّهِ تَجتاحُهُم جَوائِحُهُ
إذا تَفَكَّرتُ في مُصابِهِمُ * أثقَبَ زَندَ الهُمومِ قادِحُهُ
فَبَعضُهُم قُرِّبَت مَصارِعُهُ * وبَعضُهُم بوعِدَت مَطارِحُهُ
أظلَمَ في كَربَلاءَ يَومُهُم * ثُمَّ تَجَلّى وهُم ذبائِحُهُ
لا بَرِحَ الغَيثُ كُلَّ شارِقَةٍ * تَهمي غَواديهِ أو رَوائِحُهُ
عَلى ثَرىً حَلَّهُ غَريبُ رَسو * لِ اللَّهِ مَجروحَةً جَوارِحُهُ
ذَلَّ حِماهُ وقَلَّ ناصِرُهُ * ونالَ أقصى مُناهُ كاشِحُهُ . . .
يا شِيَعَ الغَيِّ وَالضَّلالِ ومَن * كُلُّهُمُ جَمَّةٌ فَضائِحُهُ . . .
هامش
( 1 ) . في المصدر : « يري » ، والصواب ما أثبتناه كما في أدب الطفّ .
( 2 ) . ديوان كشاجم : ص 343 - 347 ، الدرّ النضيد : ص 283 ، أدب الطفّ : ج 2 ص 43 ، الغدير : ج 4 ص 3 وليس فيهما بعض الأبيات .
( 3 ) . في المصدر : « للدهر » ، والصواب ما أثبتناه كما في الغدير .