ومِن قَولِهِ :
تَبيتُ السُّكارى مِن اميَّةَ نُوَّماً * وبِالطَّفِّ قَتلى ما يَنامُ حَميمُها
وما ضَيَّعَ « 1 » الإِسلامَ إلّاقَبيلَةٌ * تَأَمَّرَ نَوكاها ودامَ نَعيمُها
وأَضحَت قَناةُ الدّينِ في كَفِّ ظالِمٍ * إذَا اعوَجَّ مِنها جانِبٌ لا يُقيمُها
فَأَقسَمتُ لا تَنفَكُّ عَيني حَزينَةً * وعَينِيَ تَبكي لا يَخِفُّ سُجومُها
حَياتِيَ أو تَلقى امَيَّةُ جِزيَةً * يَذِلُّ بِها حَتّى المَماتِ عَميمُها « 2 »
2895 . تاريخ الطبري : ثُمَّ خَرَجَ [ عُبَيدُ اللَّهِ بنُ الحُرِّ بَعدَ شَهادَةِ الحسين عليه السّلام ] حَتّى أتى كَربَلاءَ ، فَنَظَرَ إلى مَصارِعِ القَومِ ، فَاستَغفَرَ لَهُم هُوَ وأَصحابُهُ ، ثُمَّ مَضى حَتّى نَزَلَ المَدائِنَ ، وقالَ في ذلِكَ :
يَقولُ أميرٌ غادِرٌ حَقَّ غادِرٍ « 3 » * ألا كُنتَ قاتَلتَ الشَّهيدَ ابنَ فاطِمَه
فَيا نَدَمي ألّا أكونَ نَصَرتُهُ * ألا كُلُّ نَفسٍ لا تُسَدَّدُ نادِمَه
وإِنِّي لِأَنِّي لَم أكُن مِن حُماتِهِ * لَذو حَسرَةٍ ما أن تُفارِقَ لازِمَه
سَقَى اللَّهُ أرواحَ الَّذينَ تَأَزَّروا * عَلى نَصرِهِ سُقياً مِنَ الغَيثِ دائِمَه
وَقَفتُ عَلى أجداثِهِم ومَجالِهِم * فَكادَ الحَشا يَنفَضُّ وَالعينُ ساجِمَه
هامش
( 1 ) . في المصدر : « بنيع » ، والتصويب من بحار الأنوار . وفي معجم البلدان ورد الصدر بهذا الشكل : « وما أفسد الإسلام إلّاعصابة » .
( 2 ) . تاريخ دمشق : ج 37 ص 421 ، الطبقات الكبرى ( الطبقة الخامسة من الصحابة ) : ج 1 ص 518 ، معجم البلدان : ج 4 ص 36 وفيهما الأبيات الثلاثة الأولى ؛ ذوب النضار : ص 84 ، بحار الأنوار : ج 45 ص 359 .
( 3 ) . في تاريخ دمشق : ج 37 ص 421 « يقول أمير ظالم حقّ ظالم . . . » .