إلى أن قَضى مِن بَعدِ ما أن قَضى عَلى * ظَماءٍ يُسَلّى بِالسِّهامِ فَطيمُها
أصابَتهُ شَنعاءٌ « 1 » فَلَو حَلَّ وَقعُها * عَلَى الأَرضِ دُكَّت قَبلَ ذاكَ تُخومُها « 2 »
1 / 4 عَوفُ بنُ عَبدِ اللَّهِ بنِ الأَحمَرِ
« 3 »
2883 . الحدائق الورديّة : أنشَدَ عَوفُ بنُ عَبدِ اللَّهِ بنِ الأَحمَرِ قَصيدَةً طَويلَةً يُحَرِّضُ فيها الشّيعَةَ عَلَى القِيامِ عَلى قَتَلَةِ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ عليه السّلام ويَرثيهِ فيها :
ألا وَانعَ خَيرَ النّاسِ امّاً ووالِداً * حُسَيناً لِأَهلِ الدّينِ إن كُنتَ ناعِياً
لِيَبكِ حُسَيناً كُلَّما ذَرَّ شارِقٌ * وعِندَ غُسوقِ اللَّيلِ مَن كانَ باكِيا
لِيَبكِ حُسَيناً مَن رَعَى الدّينَ وَالتُّقى * وكانَ لِتَضعيفِ المَثوبَةِ راجِيا
لِيَبكِ حُسَيناً مُملِقٌ ذو « 4 » خَصاصَةٍ * عَديمٌ وأَيتامٌ تَشَكَّى المَوالِيا
لَحا اللَّهُ قَوماً أشخَصوهُ وغَرَّروا * فَلَم يَرَ يَومَ البَأسِ مِنهُم مُحامِيا
ولا موفِياً بِالوَعدِ إذ حَمِسَ « 5 » الوَغا * ولا زاجِراً عَنهُ المُضِلّينَ ناهِيا
ولا قايِلًا لا تَقتُلوهُ فَتُسحَتوا * ومَن يَقتُلِ الزّاكينَ يَلقَى المَخازِيا
هامش
( 1 ) . الشَّناعَةُ : الفظاعَةُ ، شنع الأمر أو الشيء شناعة : قَبُح ( لسان العرب : ج 8 ص 186 « شنع » ) .
( 2 ) . أعيان الشيعة : ج 10 ص 281 ، أدب الطفّ : ج 1 ص 133 .
( 3 ) . عوف بن عبد اللَّه ( أو عبد اللَّه بن عوف ) بن الأحمر الأزدي . قال المرزباني في معجم الشعراء : كان من شعراء الشيعة ، ومن شعراء الكوفة ، وكان مع التوّابين ، شهد مع عليّ عليه السّلام صفّين ، وله قصيدة طويلة رثى فيها الحسين عليه السّلام ، وحضّ الشيعة على الطلب بدمه ( راجع : تاريخ الطبري : ج 4 ص 570 و 572 وج 5 ص 583 - 591 وج 7 ص 184 والإصابة : ج 5 ص 128 وفيه « عوف بن عبد اللَّه بن الأحمر الأزدي » ووقعة صفّين : ص 116 ورجال الطوسي : ص 76 والكنى والألقاب : ج 1 ص 48 ) .
( 4 ) . في المصدر : « وخصاصة » ، ويبدو أنّ حرف الذال قد سقط .
( 5 ) . حَمِسَ الأمر : اشتدّ ، وتحامسَ القوم : تشادّوا واقتتلوا ( لسان العرب : ج 6 ص 57 « حمس » ) .