تَبيتُ سُكارى مِن امَيَّةَ نُوَّماً * وبِالطَّفِّ قَتلى ما يَنامُ حَميمُها
وما أفسَدَ الإِسلامَ إلّاعِصابَةٌ * تَأَمَّرَ نَوكاها « 1 » ودامَ نَعيمُها
فَصارَت قَناةُ الدّينِ في كَفِّ ظالِمٍ * إذَا اعوَجَّ مِنها جانِبٌ لا يُقيمُها « 2 »
2882 . أعيان الشيعة : خَرَجَ [ أبو دِهبِلٍ ] مَعَ التَّوَّابينَ بِقِيادَةِ سُلَيمانَ بنِ صُرَدٍ الخُزاعِيِّ ، ولَمّا وَقَفَ عَلى قَبرِ الحُسَينِ عليه السّلام في كَربَلاءَ « 3 » قالَ :
إلَيكَ أخَا الصَّبِّ الشَّجِيِّ صَبابَةً * تُذيبُ الصُّخورَ الجامِداتِ هُمومُها
عَجِبتُ وأَيّامُ الزَّمانِ عَجائِبٌ * ويَظهَرُ بَينَ المُعجِباتِ عَظيمُها
تَبيتُ النَّشاوى مِن امَيَّةَ نُوَّماً * وبِالطَّفِّ قَتلى ما يَنامُ حَميمُها
وتَضحى كِرامٌ مِن ذُؤابَةِ هاشِمٍ * يُحَكَّمُ فيها كَيفَ شاءَ لَئيمُها
وتَغدو جُسومٌ ما تَغَذَّت سِوَى العُلى * غِذاها عَلى رَغمِ المَعالي سُهومُها . . .
اولئِكَ آلُ اللَّهِ آلُ مُحَمَّدٍ * كِرامٌ تَحَدَّت ما حَداها كَريمُها
أكارِمُ أولَينَ المَكارِمَ رِفعَةً * فَحَمدُ العُلى لَولا عُلاهُم ذَميمُها
ضَياغِمُ أعطَينَ الضَّياغِمَ جُرأَةً * فَما كانَ إلّامِن عَطاهُم قُدومُها
يَخوضونَ تَيّارَ المَنايا ظَوامِياً * كَما خاضَ في عَذبِ المَوارِدِ هيمُها « 4 »
يَقومُ بِهِم لِلمَجدِ أبيضُ ماجِدٌ * أخو عَزَماتٍ أقعَدَت مَن يَرومُها
حَمى بَعدَ ما أدَّى الحِفاظَ حِمايَةً * وأَحمَى الحُماةِ الحافِظينَ زَعيمُها
هامش
( 1 ) . نوكى : أي حَمْقى ( لسان العرب : ج 10 ص 501 « نوك » ) .
( 2 ) . الأغاني : ج 7 ص 154 ، معجم البلدان : ج 4 ص 36 ؛ الأمالي للسيّد المرتضى : ج 1 ص 80 نحوه ، المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 123 وفيه « قال الشاعر » ، بحار الأنوار : ج 45 ص 359 وفيه عبيد اللَّه بن الحرّ الجعفي ، أدب الطفّ : ج 1 ص 133 وراجع : هذه الموسوعة : ص 334 ح 2894 .
( 3 ) . قال في أعيان الشيعة : والنسخة التي نقلت منها قصيدته هذه كثيرة الغلط .
( 4 ) . الهيم ، الإبل العطاش ( الصحاح : ج 5 ص 2063 « هيم » ) .