سَفَكتُم دِماءً حَرَّمَ اللَّهُ سَفكَها * وحَرَّمَهَا القُرآنُ ثُمَّ مُحَمَّدُ
ألا فَابشِروا بِالنّارِ إنَّكُم غَداً * لَفي قَعرِ نارٍ حَرُّها يَتَصَعَّدُ
وإِنّي لَأَبكيفي حَياتيعَلىأخي * عَلى خَيرِ مَن بَعدَ النَّبِيِّ سَيولَدُ « 1 »
بِدَمعٍ غَزيرٍ مُستَهِلٍّ مُكَفكَفٍ * عَلَى الخَدِّ مِنّي ذائِبٍ لَيسَ يَجمُدُ « 2 » « 3 »
1 / 7 بَشيرُ بنُ حَذلَمٍ
« 4 »
2886 . الملهوف : قالَ بَشيرُ « 5 » بنُ حَذلَمٍ : فَلَمّا قَرُبنا مِنها [ أي مِنَ المَدينَةِ ] نَزَلَ « 6 » عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السّلام ، فَحَطَّ رَحلَهُ وضَرَبَ فِسطاطَهُ وأَنزَلَ نِساءَهُ ، وَقالَ : يا بِشرُ ، رَحِمَ اللَّهُ أباكَ لَقَد كانَ شاعِراً ، فَهَل تَقدِرُ عَلى شَيءٍ مِنهُ ؟ قُلتُ : بَلى يَابنَ رَسولِ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله ، إنِّي لَشاعِرٌ . قالَ : فَادخُلِ المَدينَةَ وَانعَ أبا عَبدِ اللَّهِ عليه السّلام . قالَ بِشرٌ : فَرَكِبتُ فَرَسي ورَكَضتُ حَتّى دَخَلتُ المَدينَةَ ، فَلَمّا بَلَغتُ مَسجِدَ النَّبِيِّ صلّى اللَّه عليه وآله ، رَفَعتُ صَوتِيَ بِالبُكاءِ وأَنشَأتُ أقولُ :
يا أهلَ يَثرِبَ لا مُقامَ لَكُم بِها * قُتِل الحُسَينُ فَأَدمُعي مِدرارُ
الجِسمُ مِنهُ بِكَربَلاءَ مُضَرَّجٌ * وَالرَّأسُ مِنهُ عَلَى القَناةِ يُدارُ
هامش
( 1 ) . كذا في المصادر ، وهي غير واضحة المعنى .
( 2 ) . في المصدر : « دائب ليس يُحمَدُ » ، والتصويب من بحار الأنوار .
( 3 ) . الملهوف : ص 198 ، مثير الأحزان : ص 88 ، بحار الأنوار : ج 45 ص 112 .
( 4 ) . كان من أصحاب الإمام السجّاد عليه السّلام ، والظاهر أنّه كان مع الإمام عليّ بن الحسين عليه السّلام وأهل بيته حين توجّهوا إلى المدينة ، ولا يعلم سبب وجوده معهم ( راجع : أعيان الشيعة : ج 3 ص 582 ) .
( 5 ) . اختلفت النسخ في ضبط اسمه ، ففي بعضها جاء « بشير » ، وفي البعض الآخر « بِشر » ، ولذلك نجدهورد بشكلين في هذا النصّ .
( 6 ) . في المصدر : « أنزل » ، والصواب ما أثبتناه كما في بحار الأنوار .