تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
فاطمة عليها السّلام في المدرسة النظاميّة ببغداد وأبكى الشيعة « 1 » ، ومن خلاله يمكننا القول بإقامة العزاء على الإمام الحسين عليه السّلام - والذي كان يمثّل ثقافة شائعة - بطريق أولى . 8 . الرواية الدالّة على أنّ دولة آل باوند - والتي ظهرت في طبرستان بميول شيعيّة واستمرّت حتّى نهاية هذا القرن . وفي عهد حكم السيّد بهاء الدين الحسن بن المهديّ المامطيري - بعثت رسالة إلى حاكم الهند ، الأمير مهراج ، تدلّ على مدى نفوذ التشيّع وانتشاره وشموله لمناطق العراق والشام والحجاز وبلاد مكّة والمدينة ومدن خراسان والعراق وطبرستان وغيرها . « 2 » وممّا يجدر ذكره أنّ الشيعة كلّما قويت شوكتهم في مكان ، فإنّ إقامة العزاء على الإمام الحسين عليه السّلام كانت تجري قدر الإمكان كشعيرة دينيّة بشكل طبيعي حتّى وإن كانت في الخفاء . وعليه فمن الطبيعي أن يكون الأمر كذلك في هذه المناطق .

القرن السابع

اقترن هذا القرن بقيام الدولة الخوارزميّة في شرق البلاد الإسلامية وإحياء الخلافة العبّاسية من جديد ، بعد أن لم يبق منها سوى الاسم في عهد حكم البويهيّين والسلاجقة لبغداد . تفيد الروايات الواصلة أنّ مراسم العزاء في هذا القرن تماثل مراسم العزاء في القرن السادس بل كانت أوسع منها أحياناً ، وتدلّ بعض الأخبار الواصلة من عقود النصف الأوّل - حيث لم يكن المغول قد استولوا بعد على بغداد - على إقامة العزاء وقراءة المقتل في عاصمة الخلافة العبّاسية ، فقد طلب المستعصم العبّاسي سنة 641 ه . ق ، من محتسب بغداد ( جمال الدين عبد الرحمن بن الجوزي ) أن يمنع الناس من قراءة المقتل في يوم عاشوراء ؛
هامش
( 1 ) . لسان الميزان : ج 5 ص 218 . ( 2 ) . تاريخ تشيّع ( بالفارسية ) لرسول جعفريان : ج 2 ص 519 ( نقلًا عن تاريخ طبرستان : ص 116 - 118 ) .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 286 | محمد الريشهري