تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
مِنَ الدُّموعِ ، فَقُلتُ : يا مَولايَ ! أما آنَ لِحُزنِكَ أن يَنقَضِيَ ولِبُكائِكَ أن يَقِلَّ ؟ فَقالَ لي : وَيحَكَ إنَّ يَعقوبَ بنَ إسحاقَ بنِ إبراهيمَ عليهم السّلام كانَ نَبِيّاً ابنَ نَبِيٍّ ، لَهُ اثنا عَشَرَ ابناً فَغَيَّبَ اللَّهُ سُبحانَهُ واحِداً مِنهُم ، فَشابَ رَأسُهُ مِنَ الحُزنِ ، وَاحدَودَبَ ظَهرُهُ مِنَ الغَمِّ وَالهَمِّ ، وذَهَبَ بَصَرُهُ مِنَ البُكاءِ ، وَابنُهُ حَيٌّ في دارِ الدُّنيا ؛ وأنَا رَأَيتُ أبي وأخي وسَبعَةَ عَشَرَ مِن أهلِ بَيتي صَرعى مَقتولينَ ، فَكَيفَ يَنقَضي حُزني ويَقِلُّ بُكائي ؟ « 1 » 2827 . الملهوف : قَد رُوِيَ عَن مَولانا زَينِ العابِدينَ عليه السّلام - وهُو ذُو الحِلمِ الَّذي لا يَبلُغُ الوَصفُ إلَيهِ - إنَّهُ كانَ كَثيرَ البُكاءِ لِتِلكَ البَلوى ، عَظيمَ البَثِّ وَالشَّكوى . « 2 » 2828 . الدعوات : لَمّا بَعَثَ المُختارُ بِرَأسِ عُمَرَ بنِ سَعدٍ عَلَيهِ اللَّعنَهُ إلَيهِ ، وقالَ : لا تُعلِم أحَداً ما مَعَكَ حَتّى يَضَعَ الغِذاءَ ، فَدَخَلَ وقَد وُضِعَتِ المائِدَةُ ، فَخَرَّ زَينُ العابِدينَ عليه السّلام ساجِداً ، وبَكى وأطالَ البُكاءَ ، ثُمَّ جَلَسَ . فَقالَ : الحَمدُ للَّهِ الَّذي أدرَكَ لي بِثَأري قَبلَ وَفاتي . « 3 »

4 / 13 بُكاءُ الإِمامِ الباقِرِ عليه السّلام

2829 . مروج الذهب عن مُحَمَّد بن سليمان النوفلي : لَمّا قالَ الكُمَيتُ بنُ زَيدٍ الأَسَدِيُّ - مِن أسَدِ مُضَرَ بنِ نِزارٍ - الهاشِمِيّاتِ . . . فَحينَئِذٍ قَدِمَ المَدينَةَ ، فَأَتى أبا جَعفَرٍ مُحَمَّدَ بنَ عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ عليهم السّلام ، فَأَذِنَ لَهُ لَيلًا وأنشَدَهُ ، فَلَمّا بَلَغَ مِنَ الميمِيَّةِ قَولَهُ :
هامش
( 1 ) . الملهوف : ص 234 ، مسكّن الفؤاد : ص 92 ، نزهة الناظر : ص 94 ح 31 ، أعلام الدين : ص 300 كلاهما نحوه ، بحار الأنوار : ج 78 ص 161 ح 21 . ( 2 ) . الملهوف : ص 233 . ( 3 ) . الدعوات : ص 162 ح 449 .