مَن كانَ مَسروراً بِما مَسَّكُم * أو شامِتاً يَوماً مِنَ الآنِ
فَقَد ذَلَلتُم بَعدَ عِزٍّ فَما * أدفَعُ ضَيماً حينَ يَغشاني
أخَذَ بِيَدي وقالَ : اللَّهُمَّ اغفِر لِلكُمَيتِ ما تَقَدَّمَ مِن ذَنبِهِ وما تَأَخَّرَ ، فَلَمّا بَلَغتُ إلى قَولي :
مَتى يَقومُ الحَقُّ فيكُم مَتى * يَقومُ مَهدِيُّكُمُ الثّاني
قالَ : سَريعاً إن شاءَ اللَّهُ سَريعاً .
ثُمَّ قالَ : يا أبَا المُستَهِلِّ « 1 » ! إنَّ قائِمَنا هُوَ التّاسِعُ مِن وُلدِ الحُسَينِ عليه السّلام ، لِأَنَّ الأَئِمَّةَ بَعدَ رَسولِ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله اثنا عَشَرَ ، وهُوَ القائِمُ . « 2 »
راجع : ص 207 ( الفصل الرابع / فضل إنشاد الشعر في مصيبتهم ) .
4 / 14 بُكاءُ الإِمامِ الصّادِقِ عليه السّلام
2831 . مصباح المتهجّد عن عبد اللَّه بن سنان : دَخَلتُ عَلى سَيِّدي أبي عَبدِ اللَّهِ جَعفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ [ الصّادِقِ ] عليهما السّلام في يَومِ عاشوراءَ ، فَأَلفَيتُهُ كاسِفَ « 3 » اللَّونِ ، ظاهِرَ الحُزنِ ، ودُموعُهُ تَنحَدِرُ مِن عَينَيهِ كَاللُّؤلُؤِ المُتَساقِطِ . فَقُلتُ : يَابنَ رَسولِ اللَّهِ ! مِمَّ بُكاؤُكَ ، لا أبكَى اللَّهُ عَينَيكَ ؟
فَقالَ لي : أوَ في غَفلَةٍ أنتَ ؟ أما عَلِمتَ أنَّ الحُسَينَ بنَ عَلِيٍّ عليه السّلام اصيبَ في مِثلِ
هامش
( 1 ) . وهي كنية الكميت ( راجع : ص 351 « القسم الثاني عشر / الفصل الثاني / الكميت » ) .
( 2 ) . كفاية الأثر : ص 248 ، بحار الأنوار : ج 36 ص 390 ح 2 .
( 3 ) . كاسِفُ البال : سَيِّئ الحال ، كاسِفُ الوَجه : أي عابس ( الصحاح : ج 4 ص 1421 « كسف » ) .