تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
وقَتيلٍ بِالطَّفِّ غَودِرَ مِنهُم * بَينَ غَوغاءِ « 1 » امَّةٍ وطَغامِ « 2 »
بَكى أبو جَعفَرٍ عليه السّلام ، ثُمَّ قالَ : يا كُمَيتُ ! لَو كانَ عِندَنا مالٌ لَأَعطَيناكَ ، ولكِن لَكَ ما قالَ رَسولُ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله لِحَسّانِ بنِ ثابِتٍ : لازِلتَ مُؤَيَّداً بِروحِ القُدُسِ ما ذَبَبتَ عَنّا أهلَ البَيتِ . « 3 » 2830 . كفاية الأثر عن الكميت : دَخَلتُ عَلى سَيِّدي أبي جَعفَرٍ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ الباقِرِ عليهما السّلام ، فَقُلتُ : يَابنَ رَسولِ اللَّهِ ! إنّي قَد قُلتُ فيكُم أبياتاً ، أفَتَأذَنُ لي في إنشادِها . فَقالَ : إنَّها أيّامُ البيضِ . قُلتُ : فَهُوَ فيكُم خاصَّةً . قالَ : هاتِ ! فَأَنشَأتُ أقولُ :
أضحَكَنِي الدَّهرُ وأبكاني * وَالدَّهرُ ذو صَرفٍ وألوانِ لِتِسعَةٍ بِالطَّفِّ قَد غودِروا * صاروا جَميعاً رَهنَ أكفانِ
فَبَكى وبَكى أبو عَبدِ اللَّهِ عليهما السّلام ، وسَمِعتُ جارِيَةً تَبكي مِن وَراءِ الخِباءِ . فَلَمّا بَلَغتُ إلى قَولي :
وسِتَّةٌ لا يُتَجارى بِهِم * بَنو عَقيلٍ خَيرُ فِتيانِ ثُمَّ عَلِيُّ الخَيرِ مَولاكُمُ * ذِكرُهُم هَيَّجَ أحزاني
فَبَكى ، ثُمَّ قالَ عليه السّلام : ما مِن رَجُلٍ ذَكَرَنا أو ذُكِرنا عِندَهُ فَخَرَجَ مِن عَينَيهِ ماءٌ ولَو قَدرَ مِثلِ جَناحِ البَعوضَةِ ، إلّابَنَى اللَّهُ لَهُ بَيتاً فِي الجَنَّةِ ، وجَعَلَ ذلِكَ حِجاباً بَينَهُ وبَينَ النّارِ ، فَلَمّا بَلَغتُ إلى قَولي :
هامش
( 1 ) . غَوغَاءُ النّاس : أصل الغَوْغاء الجَراد حين يَخِفُّ للطيران ، ثمّ استعير للسّفلَة من الناس والمتسرّعين إلى الشرّ ( النهاية : ج 3 ص 396 « غوغ » ) . ( 2 ) . الطّغامُ : أوغاد الناس وأراذلهم ( تاج العروس : ج 17 ص 441 « طغم » ) . ( 3 ) . مروج الذهب : ج 3 ص 242 .