2820 . الملهوف عن الإمام الصادق عليه السّلام : إنَّ زَينَ العابِدينَ عليه السّلام بَكى عَلى أبيهِ أربَعينَ سَنَةً ، صائِماً نَهارُهُ ، وقائِماً لَيلُهُ ، فَإِذا حَضَرَهُ الإِفطارُ وجاءَ غُلامُهُ بِطَعامِهِ وشَرابِهِ ، فَيَضَعُهُ بَينَ يَدَيهِ ، فَيَقولُ : كُل يا مَولايَ .
فَيَقولُ : قُتِلَ ابنُ رَسولِ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله جائِعاً ، قُتِلَ ابنُ رَسولِ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله عَطشاناً ، فَلا يَزالُ يُكَرِّرُ ذلِكَ ويَبكي حَتّى يُبَلَّ طَعامُهُ مِن دُموعِهِ ، ويَمتَزِجَ شَرابُهُ مِنها ، فَلَم يَزَل كَذلِكَ حَتّى لَحِقَ بِاللَّهِ عَزَّ وجَلَّ . « 1 »
2821 . تهذيب الكمال عن أبي حمزة مُحَمَّد بن يعقوب بن سَوّار عن جعفر بن مُحَمَّد [ الصادق ] عليه السّلام : سُئِلَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليهما السّلام عَن كَثرَةِ بُكائِهِ ، فَقالَ : لا تَلوموني ، فَإِنَّ يَعقوبَ عليه السّلام فَقَدَ سِبطاً مِن وُلدِهِ ، فَبَكى حَتَّى ابيَضَّت عَيناهُ ولَم يَعلَم أنَّهُ ماتَ ، ونَظَرتُ أنَا إلى أربَعَةَ عَشَرَ رَجُلًا مِن أهلِ بَيتي ذُبِحوا في غَداةٍ واحِدَةٍ ، فَتَرَونَ حُزنَهُم يَذهَبُ مِن قَلبي أبَداً ؟ ! « 2 »
2822 . مثير الأحزان عن أبي حمزة الثمالي : سُئِلَ [ الإِمامُ زَينُ العابِدينَ ] عليه السّلام عَن كَثرَةِ بُكائِهِ ، فَقالَ :
إنَّ يَعقوبَ عليه السّلام فَقَدَ سِبطاً مِن أولادِهِ ، فَبَكى عَلَيهِ حَتَّى ابيَضَّت عَيناهُ وَابنُهُ حَيٌّ فِي الدُّنيا ولَم يَعلَم أنَّهُ ماتَ ، وقَد نَظَرتُ إلى أبي وسَبعَةَ عَشَرَ مِن أهلِ بَيتي قُتِلوا في ساعَةٍ واحِدَةٍ ، فَتَرَونَ حُزنَهُم يَذهَبُ مِن قَلبي ؟ ! « 3 »
2823 . كامل الزيارات عن زرارة عن أبي عبد اللَّه [ الصادق ] عليه السّلام - في ذِكرِ بُكاءِ الإِمامِ زَينِ العابِدينَ عليه السّلام عَلى أبيهِ الحُسَينِ عليه السّلام - : كانَ جَدّي إذا ذَكَرَهُ بَكى حَتّى تَملَأَ عَيناهُ لِحيَتَهُ ،
هامش
- ح 2264 ، روضة الواعظين : ص 188 ، كشف الغمّة : ج 2 ص 124 ، بحار الأنوار : ج 12 ص 264 ح 27 وراجع : كامل الزيارات : ص 213 ح 306 .
( 1 ) . الملهوف : ص 233 ، مسكّن الفؤاد : ص 92 ، بحار الأنوار : ج 45 ص 149 .
( 2 ) . تهذيب الكمال : ج 20 ص 399 ، حلية الأولياء : ج 3 ص 138 عن أبي حمزة الثمالي ، تاريخ دمشق : ج 41 ص 386 ، البداية والنهاية : ج 9 ص 107 نحوه ؛ كشف الغمّة : ج 2 ص 314 .
( 3 ) . مثير الأحزان : ص 115 .