2817 . الإرشاد : ادخِلَ عِيالُ الحُسَينِ عليه السّلام عَلَى ابنِ زِيادٍ ، فَدَخَلَت زَينَبُ عليها السّلام اختُ الحُسَينِ عليه السّلام في جُملَتِهِم مُتَنَكِّرَةً وعَلَيها أرذَلُ ثِيابِها ، . . .
فَقالَ لَهَا ابنُ زِيادٍ : لَقَد شَفَى اللَّهُ نَفسي مِن طاغِيَتِكِ وَالعُصاةِ مِن أهلِ بَيتِكِ !
فَزَقَت « 1 » زَينَبُ عليها السّلام وبَكَت ، وقالَت لَهُ : لَعَمري لَقَد قَتَلتَ كَهلي ، وأبَدتَ أهلي ، وقَطَعتَ فَرعي ، وَاجتَثَثتَ أصلي ، فَإِن يَشفِكَ هذا فَقَدِ اشتَفَيتَ . « 2 »
راجع : ج 4 ص 55 ( القسم الثامن / الفصل الأوّل / استمهال ليلة للصلاة والدعاء والاستغفار )
وص 74 ( حالة زينب عليها السّلام ليلة عاشوراء ) .
4 / 12 بُكاءُ الإِمامِ زَينِ العابِدينَ عليه السّلام
2818 . الخصال عن حمران بن أعين عن أبي جعفر مُحَمَّد بن عليّ الباقر عليه السّلام : كانَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السّلام يُصَلّي فِي اليَومِ وَاللَّيلَةِ ألفَ رَكعَةٍ . . . ولَقَد كانَ بَكى عَلى أبيهِ الحُسَينِ عليه السّلام عِشرينَ سَنَةً ، وما وُضِعَ بَينَ يَدَيهِ طَعامٌ إلّابَكى ، حَتّى قالَ لَهُ مَولىً لَهُ : يَابنَ رَسولِ اللَّهِ ! أما آنَ لِحُزنِكَ أن يَنقَضِيَ « 3 » ؟ !
فَقالَ لَهُ : وَيحَكَ ، إنَّ يَعقوبَ النَّبِيَّ عليه السّلام كانَ لَهُ اثنا عَشَرَ ابناً ، فَغَيَّبَ اللَّهُ عَنهُ واحِداً مِنهُم ، فَابيَضَّت عَيناهُ مِن كَثرَةِ بُكائِهِ عَلَيهِ ، وشابَ رَأسُهُ مِنَ الحُزنِ ، وَاحدَودَبَ ظَهرُهُ مِنَ الغَمِّ ، وكانَ ابنُهُ حَيّاً فِي الدُّنيا ، وأنَا نَظَرتُ إلى أبي وأخي وعَمّي وسَبعَةَ عَشَرَ مِن أهلِ بَيتي مَقتولينَ حَولي ، فَكَيفَ يَنقَضي حُزني ؟ « 4 »
هامش
( 1 ) . زَقا يَزْقو : إذا صاح ( النهاية : ج 2 ص 307 « زقا » ) . وفي إعلام الورى وكشف الغمّة : « فرقّت » بالراءالمهملة ، والظاهر أنّه الصواب .
( 2 ) . الإرشاد : ج 2 ص 115 ، إعلام الورى : ج 1 ص 471 ، كشف الغمّة : ج 2 ص 276 ؛ تاريخ الطبري : ج 5 ص 457 عن حميد بن مسلم وفيه « أبرت » بدل « أبدت » ، الكامل في التاريخ : ج 2 ص 575 وفيه « أبرزت » بدل « أبدت » .
( 3 ) . في المصدر : « تنقضي » ، والتصويب من بحار الأنوار .
( 4 ) . الخصال : ص 517 ح 4 ، المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 166 من دون إسنادٍ إلى أحدٍ من أهل البيت عليهم السّلام وليس فيه صدره إلى « يا بن رسول اللَّه » ، بحار الأنوار : ج 46 ص 63 ح 19 .