تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
عِلمِكَ ووَرَثَةَ حِكمَتِكَ ووَحيِكَ . اللَّهُمَّ ، فَزَلزِل أقدامَ أعدائِكَ وأعداءِ رَسولِكَ وأهلِ بَيتِ رَسولِكَ ، اللَّهُمَّ ، وأخرِب دِيارَهُم وَافلُل سِلاحَهُم ، وخالِف بَينَ كَلِمَتِهِم وفُتَّ في أعضادِهِم ، وأوهِن كَيدَهُم وَاضرِبهُم بِسَيفِكَ القاطِعِ ، وَارمِهِم بِحَجَرِكَ الدّامِغِ ، وطُمَّهُم بِالبَلاءِ طَمّاً ، وقُمَّهُم « 1 » بِالعَذابِ قَمّاً ، وعَذِّبهُم عَذاباً نُكراً ، وخُذهُم بِالسِّنينَ « 2 » وَالمَثُلاتِ « 3 » الَّتي أهلَكتَ بِها أعداءَكَ ، إنَّكَ ذو نَقِمَةٍ مِنَ المُجرِمينَ ، اللَّهُمَّ ، إنَّ سُنَّتَكَ ضائِعَةٌ ، وأحكامَكَ مُعَطَّلَةٌ ، وعِترَةَ نَبِيِّكَ فِي الأَرضِ هائِمَةٌ . اللَّهُمَّ ، فَأَعِنِ الحَقَّ وأهلَهُ وَاقمَعِ الباطِلَ وأهلَهُ ، ومُنَّ عَلَينا بِالنَّجاةِ وَاهدِنا إلَى الإِيمانِ ، وعَجِّل فَرَجَنا وَانظِمهُ بِفَرَجِ أولِيائِكَ ، وَاجعَلهُم لَنا وُدّاً وَاجعَلنا لَهُم وَفداً ، اللَّهُمَّ ، وأهلِك مَن جَعَلَ يَومَ قَتلِ ابنِ نَبِيِّكَ وخِيَرَتِكَ عيداً ، وَاستَهَلَّ بِهِ فَرَحاً ومَرَحاً ، وخُذ آخِرَهُم كَما أخَذتَ أوَّلَهُم ، وأضعِفِ اللَّهُمَّ العَذابَ وَالتَّنكيلَ عَلى ظالِمِي أهلِ بَيتِ نَبِيِّكَ ، وأهلِك أشياعَهُم وقادَتَهُم ، وأبِر « 4 » حُماتَهُم وجَماعَتَهُم . اللَّهُمَّ ، وضاعِف صَلَواتِكَ ورَحمَتَكَ وبَرَكاتِكَ عَلى عِترَةِ نَبِيِّكَ ، العِترَةِ الضّائِعَةِ الخائِفَةِ المُستَذَلَّةِ ، بَقِيَّةِ الشَّجَرَةِ الطَّيِّبَةِ الزّاكِيَةِ المُبارَكَةِ ، وأعلِ اللَّهُمَّ كَلِمَتَهُم ، وأفلِج « 5 » حُجَّتَهُم ، وَاكشِفِ البَلاءَ وَاللَّأواءَ « 6 » وحَنادِسَ « 7 » الأَباطيلِ وَالعَمى عَنهُم ، وثَبِّت قُلوبَ شيعَتِهِم وحِزبِكَ عَلى طاعَتِهِم ووِلايَتِهِم ونُصرَتِهِم ومُوالاتِهِم ، وأعِنهُم وَامنَحُهمُ
هامش
( 1 ) . قُمَّهُم : أي استَأصِلْهُم ولا تدع أحداً منهم ( راجع : لسان العرب : ج 12 ص 493 « قمم » ) . ( 2 ) . السَّنَةُ : الجَدب ( المصباح المنير : ص 292 « سنه » ) . ( 3 ) . المَثُلات : أي عُقوبات أمثالهم من المكذِّبين ( مجمع البحرين : ج 3 ص 1671 « مثل » ) . ( 4 ) . أبارَهُ اللَّهُ : أهْلَكَهُ ( لسان العرب : ج 4 ص 86 « بور » ) . ( 5 ) . أفلَجَ اللَّه حجّته : أظهرها ( المصباح المنير : ص 480 « فلج » ) . ( 6 ) . الَّلأْواءُ : الشِّدَّة وضيق المعيشة ( النهاية : ج 4 ص 221 « لأواء » ) . ( 7 ) . حِنْدِسٌ : أي شديد الظُّلْمَة ( النهاية : ج 1 ص 450 « حندس » ) .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 192 | محمد الريشهري