مَشكوراً ، فَعَجِّل يا مَولايَ فَرَجَهُم وفَرَجَنا بِهِم ؛ فَإِنَّكَ ضَمِنتَ إعزازَهُم بَعدَ الذِّلَّةِ ، وتَكثيرَهُم بَعدَ القِلَّةِ ، وإظهارَهُم بَعدَ الخُمولِ ، يا أصدَقَ الصّادِقينَ ويا أرحَمَ الرّاحِمينَ .
فَأَسأَلُكَ يا إلهي وسَيِّدي مُتَضَرِّعاً إلَيكَ بِجودِكَ وكَرَمِكَ ، بَسطَ أمَلي وَالتَّجاوُزَ عَنّي ، وقَبولَ قَليلِ عَمَلي وكَثيرِهِ ، وَالزِّيادَةَ في أيّامي وتَبليغي ذلِكَ المَشهَدَ ، وأن تَجعَلَني مِمَّن يُدعى فَيُجيبُ إلى طاعَتِهِم ومُوالاتِهِم ونَصرِهِم ، وتُرِيَني ذلِكَ قَريباً سَريعاً في عافِيَةٍ إنَّكَ عَلى كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ .
ثُمَّ ارفَع رَأسَكَ إلَى السَّماءِ وقُل :
أعوذُ بِكَ أن أكونَ مِنَ الَّذينَ لا يَرجونَ أيّامَكَ ، فَأَعِذني يا إلهي بِرَحمَتِكَ مِن ذلِكَ .
فَإِنَّ هذا أفضَلُ يَابنَ سِنانٍ ! مِن كَذا وكَذا حَجَّةً ، وكَذا وكَذا عُمرَةً تَتَطَوَّعُها وتُنفِقُ فيها مالَكَ وتَنصِبُ فيها بَدَنَكَ وتُفارِقُ فيها أهلَكَ ووَلَدَكَ .
وَاعلَم أنَّ اللَّهَ تَعالى يُعطي مَن صَلّى هذِهِ الصَّلاةَ في هذَا اليَومِ ودَعا بِهذا الدُّعاءِ مُخلِصاً ، وعَمِلَ هذَا العَمَلَ موقِناً مُصَدِّقاً عَشرَ خِصالٍ مِنها : أن يَقِيَهُ اللَّهُ ميتَةَ السَّوءِ ، ويُؤمِنَهُ مِنَ المَكارِهِ وَالفَقرِ ، ولا يُظهِرَ عَلَيهِ عَدُوّاً إلى أن يَموتَ ، ويَقِيَهُ « 1 » اللَّهُ مِنَ الجُنونِ وَالجُذامِ وَالبَرَصِ في نَفسِهِ ووُلدِهِ إلى أربَعَةِ أعقابٍ لَهُ ، ولا يَجعَلَ لِلشَّيطانِ ولِأَولِيائِهِ عَلَيهِ ولا عَلى نَسلِهِ إلى أربَعَةِ أعقابٍ سَبيلًا .
قالَ ابنُ سِنانٍ : فَانصَرَفتُ وأنَا أقولُ : الحَمدُ للَّهِ الَّذي مَنَّ عَلَيَّ بِمَعرِفَتِكُم وحُبِّكُم ، وأسأَ لُهُ المَعونَةَ عَلَى المُفتَرَضِ عَلَيَّ مِن طاعَتِكُم بِمَنِّهِ ورَحمَتِهِ . « 2 »
هامش
( 1 ) . في المصدر : « ويوقيه » ، والتصويب من بحار الأنوار والمزار الكبير ومصباح الزائر .
( 2 ) . مصباح المتهجّد : ص 782 ، المزار الكبير : ص 473 ح 6 ، مصباح الزائر : ص 261 ، الإقبال : ج 3 ص 65 نحوه ، بحار الأنوار : ج 101 ص 303 ح 4 .