تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
فَتَلبَسَها وتَتَسَلَّبَ ، قُلتُ : ومَا التَّسَلُّبُ ؟ « 1 » قالَ : تُحَلِّلُ أزرارَكَ ، وتَكشِفُ عَن ذِراعَيكَ كَهَيئَةِ أصحابِ المَصائِبِ ، ثُمَّ تَخرُجُ إلى أرضٍ مُقفِرَةٍ أو مَكانٍ لا يَراكَ بِهِ أحَدٌ ، أو تَعمِدُ إلى مَنزِلٍ لَكَ خالٍ ، أو في خَلوَةٍ مُنذُ حينِ يَرتَفِعُ النَّهارُ ، فَتُصَلّي أربَعَ رَكَعاتٍ تُحسِنُ رُكوعَها وسُجودَها وخُشوعَها ، وتُسَلِّمُ بَينَ كُلِّ رَكعَتَينِ ، تَقرَأُ فِي الأولى سورَةَ الحَمدِ و
« قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ »
« 2 » ، وفِي الثّانِيَةِ : الحَمدَ و
« قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ »
« 3 » ، ثُمَّ تُصَلّي رَكعَتَينِ اخرَيَينِ ، تَقرَأُ فِي الأولى : الحَمدَ وسورَةَ الأَحزابِ ، وفِي الثّانِيَةِ : الحَمدَ و
« إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ »
« 4 » ، أو ما تَيَسَّرَ مِنَ القُرآنِ . ثُمَّ تُسَلِّمُ « 5 » وتُحَوِّلُ وَجهَكَ نَحوَ قَبرِ الحُسَينِ عليه السّلام ومَضجَعِهِ ، فَتُمَثِّلُ لِنَفسِكَ مَصرَعَهُ ومَن كانَ مَعَهُ مِن وُلدِهِ وأهلِهِ ، وتُسَلِّمُ وتُصَلّي عَلَيهِ ، وتَلعَنُ قاتِليهِ وتَبرَأُ مِن أفعالِهِم ، يَرفَعُ اللَّهُ عز وجل لَكَ بِذلِكَ فِي الجَنَّةِ مِنَ الدَّرَجاتِ ، ويَحُطُّ عَنكَ مِنَ السَّيِّئاتِ .
هامش
( 1 ) . يمكننا أن نستنتج من هذا النصّ أنّ العزاء على سيّد الشهداء وأصحابه الأبرار إذا كان بالنحو المتعارف فهو مطلوب في كلّ زمان . جدير بالذكر أنّ لفظ « التسلّب » في اللغة بمعنى : لبس السِّلاب ، وهي ثياب المأتم السود ( راجع : لسان العرب : ج 1 ص 473 « سلب » ) . ( 2 ) . الكافرون : 1 . ( 3 ) . الإخلاص : 1 . ( 4 ) . المنافقون : 1 . ( 5 ) . في الإقبال : « ثمّ تسلّم وتحوّل وجهك نحو قبر أبي عبد اللَّه عليه السّلام وتمثّل بين يديك مصرعه ، وتفرغ ذهنك‌وجميع بدنك وتجمع له عقلك ، ثمّ تلعن قاتله ألف مرّة ، يُكتب لك بكلّ لعنة ألف حسنة ، ويُمحى عنك ألف سيّئة ، ويُرفع لك ألف درجة في الجنّة . ثمّ تسعى من الموضع الذي صلّيت فيه سبع مرّات وأنت تقول في كلّ مرّة من سعيك : « إنّا للَّه‌وإنّا إليه راجعون ، رِضىً بقضاء اللَّه وتسليماً لأمره » سبع مرّات وأنت في كلّ ذلِكَ عليك الكآبة والحزن ثاكلًا حزيناً متأسّفاً . فإذا فرغت من ذلِكَ وقفت في موضعك الذي صلّيت فيه وقلت سبعين مرّة . . . » . وذكر نحو الدعاء الآتي .