ثُمَّ قالَ : يا جَعفَرُ ، قالَ : لَبَّيكَ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِداكَ ، قالَ : بَلَغَني أنَّكَ تَقولُ الشِّعرَ فِي الحُسَينِ عليه السّلام وتُجيدُ . فَقالَ لَهُ : نَعَم ، جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِداكَ .
فَقالَ : قُل ، فَأَنشَدَهُ عليه السّلام ومَن حَولَهُ ، حَتّى صارَت لَهُ الدُّموعُ عَلى وَجهِهِ ولِحيَتِهِ . « 1 »
2749 . الأغاني عن عليّ بن إسماعيل التميمي عن أبيه : كُنتُ عِندَ أبي عَبدِ اللَّهِ جَعفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ عليه السّلام ، إذِ استَأذَنَ آذِنُهُ لِلسَّيِّدِ « 2 » ، فَأَمَرَهُ بِإِيصالِهِ ، وأقعَدَ حُرَمَهُ خَلفَ سِترٍ ، ودَخَلَ فَسَلَّمَ وجَلَسَ . فَاستَنشَدَهُ ، فَأَنشَدَهُ قَولَهُ :
امرُر عَلى جَدَثِ الحُسَي * - نِ فَقُل لِأَعظُمِهِ الزَّكِيَّهْ
آأعظُماً لا زِلتِ مِن * وَطفاءَ « 3 » سِاكِبَةٍ رَوِيَّهْ
وإذا مَرَرتَ بِقَبرِهِ * فَأَطِل بِهِ وَقفَ المَطِيَّهْ
وَابكِ المُطَهَّرَ لِلمُطَ * - هَّرِ وَالمُطَهَّرَةِ النَّقِيَّهْ
كَبُكاءِ مُعوِلَةٍ أتَت * يَوماً لِواحِدِهَا المَنِيَّهْ
قالَ : فَرَأَيتُ دَمعَ جَعفَرِ بنِ مُحَمَّد عليه السّلام تَتَحَدَّرُ عَلى خَدَّيهِ ، وَارتَفَعَ الصُّراخُ وَالبُكاءُ مِن دارِهِ ، حَتّى أمَرَهُ بِالإِمساكِ فَأَمسَكَ . « 4 »
2750 . الكافي عن سفيان بن مصعب العبدي : دَخَلتُ عَلى أبي عَبدِ اللَّهِ عليه السّلام فَقالَ : قولوا لِامِّ فَروَةَ « 5 »
هامش
( 1 ) . رجال الكشّي : ج 2 ص 574 ح 508 ، بحار الأنوار : ج 44 ص 282 ح 16 بزيادة « فبكى » بعد « فأنشده عليه السّلام » .
( 2 ) . السيّد الحِمْيري : إسماعيل بن محمّد يزيد بن ربيعة بن مفرغ الحِمْيري ( راجع : ص 348 « القسم الثاني عشر / الفصل الثاني / السيّد الحميري » ) .
( 3 ) . سحابة وطفاء : مسترخية لكثرة مائها ، أو هي الدائمة السحّ الحثيثة ، طال مطرها أو قصر ( القاموس المحيط : ج 3 ص 204 « وطف » ) .
( 4 ) . الأغاني : ج 7 ص 260 .
( 5 ) . هي كُنية لُامّ الصادق عليه السّلام بنت القاسم بن محمّد بن أبي بكر ، ولبنته عليه السّلام أيضاً ، والمراد هنا الثانية -