اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ يَومَ القِيامَةِ ثَلِجَ الفُؤادِ . « 1 »
2743 . المصباح للكفعمي : قالَت سُكَينَةُ [ بِنتُ الحُسَينِ ] : لَمّا قُتِلَ الحُسَينُ عليه السّلام اعتَنَقتُهُ ، فَاغمِيَ عَلَيَّ ، فَسَمِعتُهُ يَقولُ :
شيعَتي ما إن شَرِبتُم رَيَّ عَذبٍ فَاذكُروني * أو سَمِعتُم بِغَريبٍ أو شَهيدٍ فَاندُبوني
فَقامَت مَرعوبَةً قَد قَرِحَت مَآقيها « 2 » ، وهِيَ تَلطِمُ عَلى خَدَّيها . وإذا بِهاتِفٍ يَقولُ :
بَكَتِ الأَرضُ وَالسَّماءُ عَلَيهِ * بِدُموعٍ غَزيرَةٍ ودِماءِ
تَبكِيانِ المَقتولَ في كَربَلاءَ * بَينَ غَوغاءِ « 3 » امَّةٍ أدعِياءِ
مُنِعَ الماءَ وهُوَ عَنهُ قَريبٌ * عَينُ ابكِي المَمنوعَ شُربَ الماءِ « 4 »
2 / 4 ذِكرُ مَصائِبِهِ عِندَ الإِمامِ الباقِرِ عليه السّلام
2744 . كفاية الأثر عن الكميت : دَخَلتُ عَلى سَيِّدي أبي جَعفَرٍ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ الباقِرِ عليه السّلام ، فَقُلتُ :
يَابنَ رَسولِ اللَّهِ ! إنّي قَد قُلتُ فيكُم أبياتاً ، أفَتَأذَنُ لي في إنشادِها ؟
فَقالَ عليه السّلام : إنَّها أيّامُ البيضِ ، قُلتُ : فَهُوَ فيكُم خاصَّةً ، قالَ عليه السّلام : هاتِ ، فَأَنشَأتُ أقولُ :
أضحَكَنِي الدَّهرُ وأبكاني * وَالدَّهرُ ذو صَرفٍ وألوانِ
لِتِسعَةٍ بِالطَّفِّ قَد غودِروا * صاروا جَميعاً رَهنَ أكفانِ
فَبَكى عليه السّلام وبَكى أبو عَبدِ اللَّهِ عليه السّلام ، وسَمِعتُ جارِيَةً تَبكي مِن وَراءِ الخِباءِ ، فَلَمّا
هامش
( 1 ) . الكافي : ج 6 ص 391 ح 6 ، كامل الزيارات : ص 212 ح 304 ، بحار الأنوار : ج 66 ص 464 ح 17 .
( 2 ) . مُؤق العين : طرفها ممّا يلي الأنف ( الصحاح : ج 4 ص 1553 « مأق » ) .
( 3 ) . الغوغاء والغاغة من الناس : وهم الكثير المختلطون ( الصحاح : ج 6 ص 2450 « غوي » ) .
( 4 ) . المصباح للكفعمي : ص 967 .