الحُسَينَ قَد قُتِلَ » ، وكانَت عِندَها .
فَلَمّا حَضَرَ ذلِكَ الوَقتُ ، جَعَلَت تَنظُرُ إلَى القارورَةِ في كُلِّ ساعَةٍ ، فَلَمّا رَأَتها قَد صارَت دَماً صاحَت : وا حُسَيناه ! وَابنَ رَسولِ اللَّهِ ! وتَصارَخَتِ النِّساءُ مِن كُلِّ ناحِيَةٍ ، حَتَّى ارتَفَعَتِ المَدينَةُ بِالرَّجَّةِ الَّتي ما سُمِعَ بِمِثلِها قَطُّ . « 1 »
2719 . الأمالي للمفيد عن غياث بن إبراهيم عن الصادق جعفر بن محمَّد عليه السّلام : أصبَحَت يَوماً امُّ سَلَمَةَ تَبكي ، فَقيلَ لَها : مِمَّ بُكاؤُكِ ؟
فَقالَت : لَقَد قُتِلَ ابنِيَ الحُسَينُ عليه السّلام اللَّيلَةَ ، وذلِكَ أنَّني ما رَأَيتُ رَسولَ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله مُنذُ قُبِضَ إلَّااللَّيلَةَ ، فَرَأَيتُهُ شاحِباً كَئيباً ، قالَت : فَقُلتُ : ما لي أراكَ يا رَسولَ اللَّهِ شاحِباً كَئيباً ؟
قالَ : ما زِلتُ اللَّيلَةَ أحفِرُ قُبوراً لِلحُسَينِ وأصحابِهِ عليهم السّلام . « 2 »
2720 . سنن الترمذي عن سلمى : دَخَلتُ عَلى امِّ سَلَمَةَ « 3 » وهِيَ تَبكي ، فَقُلتُ : ما يُبكيكِ ؟ قالَت :
رَأَيتُ رَسولَ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله - تَعني فِي المَنامِ - وعَلى رَأسِهِ ولِحَيتِهِ التُّرابُ ، فَقُلتُ : ما لَكَ يا رَسولَ اللَّهِ ؟ قالَ : شَهِدتُ قَتلَ الحُسَينِ آنِفاً . « 4 »
راجع : ج 5 ص 27 ( القسم التاسع / الفصل الثاني / رؤيا امّ سلمة ) .
ب - حينَ وَصَلَ الخَبَرُ
2721 . الملهوف : كَتَبَ عُبَيدُ اللَّهِ بنُ زِيادٍ إلى يَزيدَ بنِ مُعاوِيَةَ يُخبِرُهُ بِقَتلِ الحُسَينِ عليه السّلام وخَبرِ
هامش
( 1 ) . تاريخ اليعقوبي : ج 2 ص 245 .
( 2 ) . الأمالي للمفيد : ص 319 ح 6 ، الأمالي للطوسي : ص 90 ح 140 ، بحار الأنوار : ج 45 ص 230 ح 1 .
( 3 ) . في المصدر : « امّ سلمى » ، والصواب ما أثبتناه كما في جميع المصادر الأُخرى .
( 4 ) . سنن الترمذي : ج 5 ص 657 ح 3771 ، المستدرك على الصحيحين : ج 4 ص 20 ح 6764 عن سلمان ، التاريخ الكبير : ج 3 ص 324 ح 1098 نحوه ؛ كشف الغمّة : ج 2 ص 223 ، بحار الأنوار : ج 45 ص 232 ح 3 .