يُصلِحُهُم ، وَابعَث مَعَهُم رَجُلًا مِن أهلِ الشّامِ أميناً صالِحاً ، وَابعَث مَعَهُ خَيلًا وأعواناً ، فَيَسيرَ بِهِم إلَى المَدينَةِ ، ثُمَّ أمَرَ بِالنِّسوَةِ أن يُنزَلنَ في دارٍ عَلى حِدَةٍ ، مَعَهُنَّ ما يُصلِحُهُنَّ ، وأخوهُنَّ مَعَهُنَّ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السّلام فِي الدّارِ الَّتي هُنَّ فيها .
قالَ : فَخَرَجنَ حَتّى دَخَلنَ دارَ يَزيدَ ، فَلَم تَبقَ مِن آلِ مُعاوِيَةَ امرَأَةٌ إلَّااستَقبَلَتهُنَّ تَبكي وتَنوحُ عَلَى الحُسَينِ عليه السّلام ، فَأَقاموا عَلَيهِ المَناحَةَ ثَلاثاً . « 1 »
2717 . الطبقات الكبرى ( الطبقة الخامسة من الصحابة ) : أمَرَ [ يَزيدُ ] بِالنِّساءِ ، فَادخِلنَ عَلى نِسائِهِ ، وأمَرَ نِساءَ آلِ أبي سُفيانَ ، فَأَقَمنَ المَأتَمَ عَلَى الحُسَينِ عليه السّلام ثَلاثَةَ أيّامٍ ، فَما بَقِيَت مِنهُنَّ امرَأَةٌ إلّاتَلَقَّتنا تَبكي وتَنتَحِبُ ، ونُحنَ عَلى حُسَينٍ عليه السّلام ثَلاثاً ، وبَكَت امُّ كُلثومٍ بِنتُ عَبدِ اللَّهِ بنِ عامِرِ بنِ كُرَيزٍ عَلى حُسَينٍ عليه السّلام ، وهِيَ يَومَئِذٍ عِندَ يَزيدَ بنِ مُعاوِيَةَ .
فَقالَ يَزيدُ : حُقَّ لَها أن تُعوِلَ عَلى كَبيرِ قُرَيشٍ وسَيِّدِها . « 2 »
1 / 4 - 4 إقامَةُ المَأتَمِ فِي المَدينَةِ
أ - أوَّلُ صارِخَةٍ صَرَخَت فِي المَدينَةِ
2718 . تاريخ اليعقوبي : كانَ أوَّلَ صارِخَةٍ صَرَخَت فِي المَدينَةِ امُّ سَلَمَةَ زَوجُ رَسولِ اللَّهِ ، كانَ دَفَعَ إلَيها قارورَةً فيها تُربَةٌ ، وقالَ لَها : إنَّ جِبريلَ أعلَمَني أنَّ امَّتي تَقتُلُ الحُسَينَ .
[ قالَت : ] « 3 » وأعطاني هذِهِ التُّربَةَ ، وقالَ لي : « إذا صارَت دَماً عَبيطاً فَاعلَمي أنَّ
هامش
( 1 ) . تاريخ الطبري : ج 5 ص 462 ، تاريخ دمشق : ج 69 ص 177 .
( 2 ) . الطبقات الكبرى ( الطبقة الخامسة من الصحابة ) : ج 1 ص 489 ، سير أعلام النبلاء : ج 3 ص 303 نحوه .
( 3 ) . ما بين المعقوفين سقط من الطبعة المعتمدة ، وأثبتناه من طبعة النجف .