عَلِيٍّ عليه السّلام ، فَدَخَلتُ عَلى عَمرِو بنِ سَعيدٍ ، فَقالَ : ما وَراءَكَ ؟ فَقُلتُ : ما سَرَّ الأَميرَ ، قُتِلَ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ عليهما السّلام .
فَقالَ : نادِ بِقَتلِهِ ، فَنادَيتُ بِقَتلِهِ ، فَلَم أسمَع - وَاللَّهِ - واعِيَةً قَطُّ مِثلَ واعِيَةِ نِساءِ بَني هاشِمٍ في دورِهِنَّ عَلَى الحُسَينِ عليه السّلام . « 1 »
2724 . الأمالي للمفيد عن أبي هياج عبد اللَّه بن عامر : لَمّا أتى نَعيُ الحُسَينِ عليه السّلام إلَى المَدينَةِ ، خَرَجَت أسماءُ بِنتُ عَقيلِ بنِ أبي طالِبٍ في جَماعَةٍ مِن نِسائِها حَتَّى انتَهَت إلى قَبرِ رَسولِ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله ، فَلاذَت بِهِ ، وشَهِقَت عِندَهُ ، ثُمَّ التَفَتَت إلَى المُهاجِرينَ وَالأَنصارِ ، وهِيَ تَقولُ :
ماذا تَقولونَ إن قالَ النَّبِيُّ لَكُم * يَومَ الحِسابِ وصِدقُ القَولِ مَسموعُ
خَذَلتُم عِترَتي أو كُنتُم غُيَّباً * وَالحَقُّ عِندَ وَلِيِّ الأَمرِ مَجموعُ
أسلَمتُموهُم « 2 » بِأَيدِي الظّالِمينَ فَما * مِنكُم لَهُ اليَومَ عِندَ اللَّهِ مَشفوعُ
ما كانَ عِندَ غَداةِ الطَّفِّ إذ حَضَروا * تِلكَ المَنايا ولا عَنهُنَّ مَدفوعُ
فَما رَأَينا باكِياً ولا باكِيَةً أكثَرَ مِمّا رَأَينا ذلِكَ اليَومَ . « 3 »
2725 . الإرشاد : خَرَجَت امُّ لُقمانَ بِنتُ عَقيلِ بنِ أبي طالِبٍ حينَ سَمِعَت نَعيَ الحُسَينِ عليه السّلام حاسِرَةً ومَعَها أخَواتُها : امُّ هانِئٍ ، وأسماءُ ، ورَملَةُ ، وزَينَبُ بَناتُ عَقيلِ بنِ أبي طالِبٍ رَحمَةُ اللَّهِ عَلَيهِنَّ ، تَبكي قَتلاها بِالطَّفِّ ، وهِيَ تَقولُ :
ماذا تَقولونَ إذ قالَ النَّبِيُّ لَكُم * ماذا فَعَلتُم وأنتُم آخِرُ الامَمِ
هامش
( 1 ) . تاريخ الطبري : ج 5 ص 465 ، الكامل في التاريخ : ج 2 ص 579 نحوه وفيه « فصاح نساء بني هاشم » بدل « فلم أسمع . . . » .
( 2 ) . في المصدر : « أسلتموهم » وهو تصحيف ، والصواب ما أثبتناه من الأمالي للطوسي وبحار الأنوار .
( 3 ) . الأمالي للمفيد : ص 319 الرقم 5 ، الأمالي للطوسي : ص 89 الرقم 139 ، بحار الأنوار : ج 45 ص 188 الرقم 34 .