مع فاطمة الزهراء عليها السّلام على فلذة أكبادهم . « 1 »
2 . أوّل من رثى سيّد الشهداء عليه السّلام بعد واقعة كربلاء
أوّل من رثى سيّد الشهداء وأصحابه بعد حادثة عاشوراء هو ابنه الإمام زين العابدين عليه السّلام ، وأخته الفاضلة زينب الكبرى ، وبنتا الإمام ( امّ كلثوم وفاطمة الصغرى ) ، وزوجته الرباب ، حيث واصلوا طريق سيّد الشهداء بمراثيهم الهادفة في كربلاء والكوفة والشام . « 2 »
وأمّا في المدينة ، فقد كانت امّ سلمة زوجة رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله ، أوّل من رثى الإمام الحسين عليه السّلام بعد شهادته . يقول اليعقوبي في هذا المجال :
كانَ أوَّلُ صارِخَةٍ صَرَخَت فِي المَدينَةِ امَّ سَلَمَةَ زَوجَ رَسولِ اللَّهِ .
وكان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله قد أعطى امّ سلمة قارورة فيها شيء من التراب وقال لها :
إذا صارَت دَماً عَبيطاً فَاعلَمي أنَّ الحُسَينَ قَد قُتِلَ .
وفي يوم عاشوراء سنة 61 تحوّل ذلك التراب إلى دمٍ عبيط ، فصرخت امّ سلمة قائلة :
وَا حُسَيناه ! وا ابنَ رَسولِ اللَّهِ !
وقد كان عويل امّ سلمة وصراخها ورثاؤها للإمام الحسين بشكل بحيث عمّ العزاء المدينة برمّتها :
وتَصارَخَتِ النِّساءُ مِن كُلِّ ناحِيَةٍ ، حَتَّى ارتَفَعَتِ المَدينَةُ بِالرَّجَّةِ الَّتي ما سُمِعَ بِمِثلِها قَطُّ . « 3 »
هامش
( 1 ) . راجع : ص 213 ( الفصل الرابع / بكاء النبي صلّى اللَّه عليه وآله وأهل بيته عليهم السّلام ) وص 216 ( بكاء أبيه الإمام علي عليه السّلام ) وص 218 ( بكاء امّه فاطمة عليها السّلام بنت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله ) .
( 2 ) . راجع : ص 157 ( الفصل الأوّل / أوّل من أقام المأتم ) وص 321 ( القسم الثاني عشر / الفصل الأوّل : نماذج من المراثي التي أنشدت في القرن الأوّل ) .
( 3 ) . راجع : ص 165 ( الفصل الأوّل / إقامة المأتم في المدينة / أوّل صارخةٍ صرخت في المدينة ) .