تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤

( 1 ) مكانة إقامة العزاء في كلام الأئمّة عليهم السّلام وسيرتهم

استناداً إلى روايات هذا القسم ، فإنّ أهل بيت الرسالة دعَوا إلى إقامة العزاء على سيّد الشهداء وأصحابه ، وقراءة المراثي والبكاء لما حلّ بهم ، وخاصّة في العشرة الأولى من المحرّم ، وبالأخصّ في يوم عاشوراء . وفي الحقيقة فإنّ إقامة العزاء على سيّد الشهداء هو تعبير عن حبّ أهل بيت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله الذين أوجب القرآن مودّتهم :
« قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى »
. « 1 » وإقامة العزاء على سيّد الشهداء هو تعبير عن المواساة في أكبر المصائب التي حلّت بأهل البيت عليهم السّلام ، بل حلّت على الإسلام في الحقيقة . فقد روى الشيخ الصدوق عن الإمام الصادق عليه السّلام أنّه قال : . . . رَحِمَ اللَّهُ شيعَتَنا ، شيعَتُنا - وَاللَّهِ - هُمُ المُؤمِنونَ ، فَقَد - وَاللَّهِ - شَرِكونا فِي المُصيبَةِ بِطولِ الحُزنِ وَالحَسرَةِ . « 2 » وفي رواية أخرى عنه عليه السّلام : . . . وَارحَم تِلكَ الأَعيُنَ الَّتي جَرَت دُموعُها رَحمَةً لَنا ، وَارحَم تِلكَ القُلوبَ الَّتي جَزِعَت وَاحتَرَقَت لَنا ، وَارحَمِ الصَّرخَةَ الَّتي كانَت لَنا . « 3 »
هامش
( 1 ) . الشورى : 23 . ( 2 ) . راجع : ص 153 ح 2693 . ( 3 ) . راجع : ص 153 ح 2692 .