( 1 ) مكانة إقامة العزاء في كلام الأئمّة عليهم السّلام وسيرتهم
استناداً إلى روايات هذا القسم ، فإنّ أهل بيت الرسالة دعَوا إلى إقامة العزاء على سيّد الشهداء وأصحابه ، وقراءة المراثي والبكاء لما حلّ بهم ، وخاصّة في العشرة الأولى من المحرّم ، وبالأخصّ في يوم عاشوراء .
وفي الحقيقة فإنّ إقامة العزاء على سيّد الشهداء هو تعبير عن حبّ أهل بيت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله الذين أوجب القرآن مودّتهم :
« قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى »
. « 1 »
وإقامة العزاء على سيّد الشهداء هو تعبير عن المواساة في أكبر المصائب التي حلّت بأهل البيت عليهم السّلام ، بل حلّت على الإسلام في الحقيقة .
فقد روى الشيخ الصدوق عن الإمام الصادق عليه السّلام أنّه قال :
. . . رَحِمَ اللَّهُ شيعَتَنا ، شيعَتُنا - وَاللَّهِ - هُمُ المُؤمِنونَ ، فَقَد - وَاللَّهِ - شَرِكونا فِي المُصيبَةِ بِطولِ الحُزنِ وَالحَسرَةِ . « 2 »
وفي رواية أخرى عنه عليه السّلام :
. . . وَارحَم تِلكَ الأَعيُنَ الَّتي جَرَت دُموعُها رَحمَةً لَنا ، وَارحَم تِلكَ القُلوبَ الَّتي جَزِعَت وَاحتَرَقَت لَنا ، وَارحَمِ الصَّرخَةَ الَّتي كانَت لَنا . « 3 »
هامش
( 1 ) . الشورى : 23 .
( 2 ) . راجع : ص 153 ح 2693 .
( 3 ) . راجع : ص 153 ح 2692 .