بِيَدِهِ ، لَو قَد ألبَسَكُمُ اللَّهُ شِيَعاً ، وأذاقَ بَعضَكُم بَأسَ بَعضٍ ، لَبَطنُ الأَرضِ خَيرٌ لِمَن عَلَيها ، لَم يَأمُر بِالمَعروفِ ، ولَم يَنهَ عَنِ المُنكَرِ . « 1 »
2483 . سير أعلام النبلاء عن ابن خثيم عن عبيد بن سعيد : أنَّهُ دَخَلَ مَعَ عَبدِ اللَّهِ بنِ عَمروٍ المَسجِدَ الحَرامَ ، وَالكَعبَةُ مُحتَرِقَةٌ حينَ أدبَرَ جَيشُ حُصَينِ بنِ نُمَيرٍ ، وَالكَعبَةُ تَتَناثَرُ حِجارَتُها ، فَوَقَفَ وبَكى ، حَتّى أنّي لَأَنظُرُ إلى دُموعِهِ تَسيلُ عَلى وَجنَتَيهِ .
فَقالَ : أيُّهَا النّاسُ ! وَاللَّهِ ، لَو أنَّ أبا هُرَيرَةَ أخبَرَكُم أنَّكُم قاتِلوُ ابنِ نَبِيِّكُم ، ومُحرِقو بَيتِ رَبِّكُم ، لَقُلتُم : ما أحَدٌ أكذَبُ مِن أبي هُرَيرَةَ ، فَقَد فَعَلتُم ، فَانتَظِروا نَقِمَةَ اللَّهِ ، فَلَيُلبِسَنَّكُم شِيَعاً ، ويُذيقُ بَعضَكُم بَأسَ بَعضٍ . « 2 »
1 / 11 واثِلَةُ بنُ الأَسقَعِ « 3 »
2484 . فضائل الصحابة لابن حنبل عن شدّاد بن عبد اللَّه : سَمِعتُ واثِلَةَ بنَ الأَسقَعِ ، وقَد جيءَ بِرَأسِ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ عليه السّلام قالَ : فَلَقِيَهُ رَجُلٌ مِن أهلِ الشّامِ ، فَغَضِبَ واثِلَةُ وقالَ : وَاللَّهِ ، لا أزالُ احِبُّ عَلِيّاً وحُسَناً وحُسَيناً وفاطِمَةَ عليهم السّلام أبَداً ، بَعدَ إذ سَمِعتُ رَسولَ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله وهُوَ في مَنزِلِ امِّ سَلَمَةَ يَقولُ فيهِم ما قالَ .
قالَ واثِلَةُ : رَأَيتُني ذاتَ يَومٍ ، وقَد جِئتُ رَسولَ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله ، وهُوَ في مَنزِلِ امِّ سَلَمَةَ ،
هامش
( 1 ) . أخبار مكّة للأزرقي : ج 1 ص 196 ، تاريخ دمشق : ج 31 ص 284 نحوه .
( 2 ) . سير أعلام النبلاء : ج 3 ص 94 .
( 3 ) . واثلة بن الأسقع بن عبدالعزّى الكنانيّ الليثيّ ، أبو الأسقع ، صحابيّ من أهل الصفّة ، أسلم سنة تسع وخرج إلى تبوك ، قيل : إنّه خدم النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله منذ أسلم ، فلمّا قُبض رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله خرج إلى الشام ومنزله على ثلاثة فراسخ من دمشق في البلاط . شهد المغازي بدمشق وحمص ، ثمّ تحوّل إلى بيت المقدس ، وكفّ بصره . مات بها سنة ( 83 أو 85 ه ) ، وهو آخر صحابيّ مات بدمشق ( راجع : الطبقات الكبرى : ج 7 ص 407 وأسد الغابة : ج 5 ص 399 وسير أعلام النبلاء : ج 3 ص 383 وتاريخ دمشق : ج 62 ص 343 - 366 ) .