( مثل : تذكرة الشهداء « 1 » الذي الّف في القرن الرابع عشر ) .
2 . العطف على بنت مسلم
جاء في كتاب المنتخب للطريحي ضمن رواية بلوغ خبر شهادة مسلم عليه السّلام إلى الإمام الحسين عليه السّلام في طريق الكوفة ، قال :
وكان لمسلم بنت عمرها إحدى عشرة سنة مع الحسين عليه السّلام ، فلمّا قام الحسين من مجلسه جاء إلى الخيمة فعزّز البنت وقرّبها من منزله ، فحسّت البنت بالشرّ ؛ لأنّه عليه السّلام كان قد مسح على رأسها وناصيتها كما يفعل بالأيتام ، فقالت : يا عمّ ! ما رأيتك قبل هذا اليوم تفعل بي مثل ذلك ، أظنّ أنّه قد استشهد والدي ؟ فلم يتمالك الحسين عليه السّلام من البكاء ، وقال : يا ابنتي ، أنا أبوك وبناتي أخواتك . . . . « 2 »
ويبدو أنّ كتاب روضة الشهداء هو المصدر الأصلي لهذه الرواية « 3 » ، حيث قام صاحب كتاب المنتخب بترجمة ذلك النصّ إلى العربية ، ولا نجد هذه الرواية في المصادر القديمة والقابلة للاعتماد .
3 . الأمر بإطفاء المصابيح في ليلة عاشوراء
اشتهر أنّ الإمام الحسين عليه السّلام أمر بإطفاء المصابيح ليلة عاشوراء ؛ كي يمضي كلّ من شاء لشأنه . فأُطفئت المصابيح وأخذ أصحاب الإمام عليه السّلام بالمغادرة .
ويبدو أنّ أصل هذه الحادثة مأخوذة من كتاب الدمعة الساكبة الضعيف ، والذي نقلها بدوره عن كتاب آخر أكثر ضعفاً منه وهو كتاب نور العين « 4 » ، ونسب هذه
هامش
( 1 ) . تذكرة الشهداء : ص 279 .
( 2 ) . المنتخب للطريحي : ص 364 جدير بالذكر أنّ مسلم بن عقيل هو ابن عمّ الإمام الحسين عليه السّلام وزوج أخته أيضاً ، ولهذا يكون الإمام الحسين عليه السّلام خال أولاده ، فيكون من محارم ابنة مسلم .
( 3 ) . روضة الشهداء : ص 252 .
( 4 ) . الجدير بالذكر هو أنّنا لم نعثر على هذا الموضوع في كتاب نور العين .