يعدّ كذبها واضحاً ، ولهذا فإنّ لنا شكوكاً أكيدة في صحّتها .
الثالثة :
الروايات الموجودة في المصادر التاريخيّة والحديثيّة الأصليّة .
نحن نرى أنّ المجموعة الثالثة هي المجموعة الوحيدة القابلة للنقل والاستناد من روايات المصادر المتأخّرة ، وإذا لم يوافق البعضُ على هذا الرأي ، ولا يمكنهم أن يغضّوا النظر عن نقل متفرّدات المصادر الضعيفة لكونها مثيرة للمشاعر وشجيّة وتبعث الحرارة في مجالس العزاء ، فإنّ الاستناد إلى هذه الموسوعة سوف يفيدهم - على الأقل - في تفكيك النصوص الأصليّة التي جاءت في المصادر القديمة ، عن الأخبار التي لا وجود لها في المصادر الأصليّة ؛ كي لا يرتكبوا الحرام المسلّم والذي ورد النهي الأكيد عنه في الآية الكريمة : « وَلَاتَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ » « 1 » في نسبة كلامٍ لأهل البيت عليهم السّلام لم يصدر عنهم لأجل أمرٍ مستحبّ .
نماذج من متفرّدات المصادر المتأخّرة
نشير الآن - على سبيل المثال - إلى عدد من الأخبار التي اشتهرت في المصادر المتأخّرة أو على ألسنة منشدي المراثي ، ولا نجد لها أثراً في المصادر الأصليّة :
1 . فتوى شريح القاضي بقتل الإمام الحسين عليه السّلام
بيّنت المصادر المعتبرة ، دور شريح القاضي في اعتقال هاني بن عروة وشهادته ؛ « 2 » ولكن ما اشتهر من فتواه بقتل الإمام الحسين عليه السّلام ، لا نجده إلّافي المصادر المتأخّرة
هامش
( 1 ) . الإسراء : 36
( 2 ) . راجع : ج 3 ص 117 ( القسم السابع / الفصل الرابع / اعتقال هاني وما جرى فيه ) .