3 . الاختلاف الواضح بين روايات المصادر القديمة والمصادر الجديدة
من الملاحظات الملفتة للانتباه أنّ روايات المصادر القديمة حتّى القرن التاسع حول واقعة عاشوراء ، تختلف وتتميّز بشكل واضح عن روايات الكتب المؤلّفة في القرون المتأخّرة ، ومن جملة هذه الاختلافات :
أ - وردت في مصادر القرون الأخيرة ، المئات - بل الآلاف - من الروايات الجديدة التي لا نجد لها أثراً في المصادر القديمة .
ب - إنّ الأسلوب الذي اختارته المصادر الضعيفة في القرون الأخيرة لرواية واقعة عاشوراء ، هو أسلوب نسج القصص بدلًا من النقل التاريخي الموثّق ، « 1 » ولذلك فقد تحوّلت الروايات القصيرة في المصادر الأصليّة إلى قصص طويلة ذات الكثير من التفاصيل في هذا النوع من الكتب .
ج - تجاوز الكثير من المصادر المذكورة الحدود المعقولة ، حتّى بلغت حدّ تجاهل كرامة أهل بيت الرسالة ، بهدف إثارة عواطف الناس ومشاعرهم .
إلفاتة نظر
قد يقال في الدفاع عن روايات مصادر القرون الأخيرة : إنّ عدم وجود هذه الروايات في المصادر الأصليّة الحاليّة ، لا يدلّ على عدم كونها غير موثّقة ، فمن الممكن أن يكون مؤلّفوا هذه الكتب قد توفّرت لديهم مصادر كانت معتبرة عندهم ، ولكنّها لم تصل إلينا !
وللإجابة على ذلك نقول :
هامش
( 1 ) . راجع : ج 1 ص 88 ( المدخل / المصادر غير الصالحة للاعتماد ) .