تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩

3 . الاختلاف الواضح بين روايات المصادر القديمة والمصادر الجديدة

من الملاحظات الملفتة للانتباه أنّ روايات المصادر القديمة حتّى القرن التاسع حول واقعة عاشوراء ، تختلف وتتميّز بشكل واضح عن روايات الكتب المؤلّفة في القرون المتأخّرة ، ومن جملة هذه الاختلافات : أ - وردت في مصادر القرون الأخيرة ، المئات - بل الآلاف - من الروايات الجديدة التي لا نجد لها أثراً في المصادر القديمة . ب - إنّ الأسلوب الذي اختارته المصادر الضعيفة في القرون الأخيرة لرواية واقعة عاشوراء ، هو أسلوب نسج القصص بدلًا من النقل التاريخي الموثّق ، « 1 » ولذلك فقد تحوّلت الروايات القصيرة في المصادر الأصليّة إلى قصص طويلة ذات الكثير من التفاصيل في هذا النوع من الكتب . ج - تجاوز الكثير من المصادر المذكورة الحدود المعقولة ، حتّى بلغت حدّ تجاهل كرامة أهل بيت الرسالة ، بهدف إثارة عواطف الناس ومشاعرهم .

إلفاتة نظر

قد يقال في الدفاع عن روايات مصادر القرون الأخيرة : إنّ عدم وجود هذه الروايات في المصادر الأصليّة الحاليّة ، لا يدلّ على عدم كونها غير موثّقة ، فمن الممكن أن يكون مؤلّفوا هذه الكتب قد توفّرت لديهم مصادر كانت معتبرة عندهم ، ولكنّها لم تصل إلينا ! وللإجابة على ذلك نقول :
هامش
( 1 ) . راجع : ج 1 ص 88 ( المدخل / المصادر غير الصالحة للاعتماد ) .