تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
أوّلًا : لم يدّعِ أحد من مؤلّفي الكتب الضعيفة المعروفة أنّه كان تحت اختياره كتب معتبرة لم تكن في متناول الآخرين ، وإنّما رواياتهم ليست مسندة عادة ، بل أسندوا رواياتهم أحيانا إلى كتب ضعيفة أمثالها ( مع أنّ هذا الاستناد في بعض الموارد غير صحيح أيضاً « 1 » ) . ثانياً : إنّ هذا النوع من الكتب يسند روايته أحياناً إلى المصادر المعتبرة ، ولكن يتّضح من خلال الرجوع إلى المصادر المذكورة أنّ نقلهم كان خاطئاً . « 2 »

تصنيف روايات المصادر المتأخّرة

يمكن تصنيف روايات المصادر المتأخّرة إلى ثلاث مجموعات :

الأولى :

الروايات التي لا غبار على كونها خلافاً للواقع بل هو واضح وأكيد ، مثل بعض مواضيع كتب روضة الشهداء ، وأسرار الشهادة ، والمنتخب للطريحي ، وسائر المصادر المتأخّرة الضعيفة التي وردت الإشارة إليها في مقدّمة هذه الموسوعة ، وتتبّعنا جذورها في مبحث آفات إنشاد المراثي « 3 » .

الثانية :

الروايات التي لا يوجد إشكال في نصوصها ، إلّاأنّه لم يقدّم دليل على صحّتها ، ومضافاً إلى أنّنا لم نجدها في المصادر الأصليّة ، فإنّها قد ذُكرت مقرونة بمواضيع
هامش
( 1 ) . مثل مغادرة بعض أصحاب الحسين عليه السّلام ساحة كربلاء في ليلة عاشوراء . المذكور في الدمعة الساكبة ( ج 4 ص 271 ) نقلًا عن كتاب نور العين ، مع أنّنا لم نعثر عليه في هذا الكتاب . ومثل احتضار الإمام عليه السّلام عند توجّه عليّ الأكبر إلى ساحة القتال والذي نقله في معالي السبطين ( ج 1 ص 254 ) عن الشيخ جعفر التستري ، ولم نعثر عليه في شيء من كتبه . ومثل كون السهم الذي أصاب عليّاً الأصغر ذا ثلاثة شعب ، والذي نقله في تذكرة الشهداء ( 218 ) عن المقتل المنسوب إلى أبي مخنف ، ولم نجده فيه . ( 2 ) . مثل قصّة هلال بن نافع في ليلة عاشوراء والتي ينسبها صاحب كتاب الدمعة الساكبة ( ج 4 ص 272 ) إلى الشيخ المفيد ( رحمه الله ) ؛ مع أنّها لم تُذكر في شيء من كتب المفيد أو غيره من القدماء . ( 3 ) . راجع : ج 6 ص 103 ( القسم الحادي عشر / المدخل ) .