تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
المذكورة بصورة أجلى وأوضح ، سنتناول هنا أيضاً أسباب عدم الاعتماد في هذه الموسوعة على المصادر المتأخّرة ، وعدم احتوائها لبعض الروايات المشهورة التي ترد على ألسنة الخطباء وقرّاء المراثي في وقتنا الحاضر ، والخاصّة في واقعة عاشوراء .

1 . تقديم واقعة عاشوراء المسندة

يتمثّل السبب الأوّل في عدم الاعتماد على المصادر المتأخّرة في موسوعة الإمام الحسين عليه السّلام ، في تقديم تاريخ معتبر وموثّق عن حياة ذلك الإمام وخاصّة واقعة عاشوراء ، ولذلك فقد كان منهجنا في تأليف هذه الموسوعة هو الاعتماد على أقدم المصادر ؛ ابتداءً من القرن الأوّل وحتّى السابع أو حتّى القرن التاسع الهجري أحياناً . وعلى هذا الأساس ، فإنّنا لم نعتمد على الروايات التي جاءت في المصادر اللّاحقة ولا تمتدّ جذورها في المصادر الأصليّة والقديمة . وبالطبع فإنّ ذلك لا يعني أنّ كلّ ما ورد في المصادر القديمة فهو معتبر ، بل المراد هو أنّ مواضيع المصادر المتأخّرة التي لا تمتدّ جذورها في المصادر الأصليّة والقديمة ، لا يمكن الاستناد إليها أساساً ، وأمّا مواضيع المصادر القديمة والقابلة للاعتماد فهي تتوقّف أيضاً على التقييمات اللّازمة ، كما فعلنا ذلك في هذه الموسوعة ، حيث قمنا بنقد عدد ملحوظ من مواضيع هذه المصادر .

2 . عدم الحاجة لمتفرّدات المصادر المتأخّرة

إنّ تاريخ عاشوراء - كما سبقت الإشارة وكما تدلّ عليه نصوص هذه الموسوعة - يتمتّع بالمصادر المعتبرة والقابلة للاعتماد أكثر من أيّ موضوع آخر ، ولا حاجة أساساً إلى روايات المصادر غير القابلة للاعتماد . « 1 »
هامش
( 1 ) . راجع : ج 1 ص 48 ( المدخل / ببلوغرافية تاريخ عاشوراء وشعائر العزاء ) .