فَجَعَلَت فاطِمَةُ وسُكَينَةُ ابنَتَا الحُسَينِ عليه السّلام تَتَطاوَلانِ لِتَنظُرا إلَى الرَّأسِ ، وجَعَلَ يَزيدُ يَتَطاوَلُ لِيَستُرَ عَنهُمَا الرَّأسَ ، فَلَمّا رَأَينَ الرَّأسَ صِحنَ ، فَصاحَ نِساءُ يَزيدَ ووَلوَلَ بَناتُ مُعاوِيَةَ .
فَقالَت فاطِمَةُ بِنتُ الحُسَينِ عليه السّلام ، وكانَت أكبَرَ مِن سُكَينَةَ : أبَناتُ رَسولِ اللَّهِ سَبايا يا يَزيدُ ؟ ! « 1 »
2375 . الملهوف : وأمّا زَينَبُ فَإِنَّها لَمّا رَأَتهُ [ أي رَأسَ الحُسَينِ عليه السّلام ] أهوَت إلى جَيبِها فَشَقَّتهُ ، ثُمَّ نادَت بِصَوتٍ حَزينٍ يَقرَحُ القُلوبَ : يا حُسَيناه ، يا حَبيبَ رَسولِ اللَّهِ ، يَابنَ مَكَّةَ ومِنىً ، يَابنَ فاطِمَةَ الزَّهراءِ سَيِّدَةِ النِّساءِ ، يَابنَ بِنتِ المُصطَفى .
قالَ الرّاوي : فَأَبكَت وَاللَّهِ كُلَّ مَن كانَ حاضِراً فِي المَجلِسِ ، ويَزيدُ ساكِتٌ . « 2 »
7 / 7 احتِجاجُ أبي بَرزَةَ عَلى يَزيدَ
2376 . تاريخ الطبري عن القاسم بن بخيت : أذِنَ [ يَزيدُ ] لِلنّاسِ فَدَخَلوا وَالرَّأسُ بَينَ يَدَيهِ ، ومَعَ يَزيدَ قَضيبٌ فَهُوَ يَنكُتُ بِهِ في ثَغرِهِ ، ثُمَّ قالَ : إنَّ هذا وإيّانا كَما قالَ الحُصَينُ بنُ الحُمامِ المُرِّيُّ :
يُفَلِّقنَ هاماً مِن رِجالٍ أحِبَّةٍ * إلَينا وهُم كانوا أعَقَّ وأظلَما
قالَ : فَقالَ رَجُلٌ مِن أصحابِ رَسولِ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله يُقالُ لَهُ أبو بَرزَةَ الأَسلَمِيُّ : أتَنكُتُ بِقَضيبِكَ في ثَغرِ الحُسَينِ ؟ أما لَقَد أخَذَ قَضيبُكَ مِن ثَغرِهِ مَأخذاً ، لَرُبَّما رَأَيتُ رَسولَ
هامش
( 1 ) . الكامل في التاريخ : ج 2 ص 577 ، الفصول المهمّة : ص 192 وراجع : تاريخ الطبري : ج 5 ص 464 وسير أعلام النبلاء : ج 3 ص 319 .
( 2 ) . الملهوف : ص 213 ، الاحتجاج : ج 2 ص 123 ، مثير الأحزان : ص 100 نحوه ، بحار الأنوار : ج 45 ص 132 .