قَد أخَذنا مِن عَلِيٍّ ثارَنا * وقَتَلنَا الفارِسَ اللَّيثَ البَطَل
وقَتَلنَا القَرمَ مِن ساداتِهِم * وعَدَلناهُ بِبَدرٍ فَاعتَدَل
قالَ مُجاهِدٌ : فَلا نَعلَمُ الرَّجُلَ إلّاقَد نافَقَ في قَولِهِ هذا ! « 1 »
2372 . تذكرة الخواصّ : أمَّا المَشهورُ عَن يَزيدَ في جَميعِ الرِّواياتِ : أنَّهُ لَمّا حَضَرَ الرَّأسُ بَينَ يَدَيهِ جَمَعَ أهلَ الشّامِ وجَعَلَ يَنكُتُ عَلَيهِ بِالخَيزُرانِ ، ويَقولُ أبياتَ ابنِ الزِّبَعرى :
لَيتَ أشياخي بِبَدرٍ شَهِدوا * وَقعَةَ الخَزرَجِ مِن وَقعِ الأَسَل
قَد قَتَلنَا القَرنَ مِن ساداتِهِم * وعَدَلنا قَتلَ بَدرٍ فَاعتَدَل
حَكَى القاضي أبو يَعلى عَن أحمَدَ بنِ حَنبَلٍ في كِتابِ الوجهين والروايتين أنَّهُ قالَ : إن صَحَّ ذلِكَ عَن يَزيدَ فَقَد فَسَقَ .
قالَ الشَّعبِيُّ : وزادَ فيها يَزيدُ فَقالَ :
لَعِبَت هاشِمُ بِالمُلكِ فَلا * خَبَرٌ جاءَ ولا وَحيٌ نَزَل
لَستُ مِن خِندِفَ إن لَم أنتَقِم * مِن بَني أحمَدَ ما كانَ فَعَل
قالَ مُجاهِدٌ : نافَقَ .
وقالَ الزُّهرِيُّ : لَمّا جاءَتِ الرُّؤوسُ كانَ يَزيدُ في مَنظَرَةٍ عَلى جَيرونَ ، فَأَنشَدَ لِنَفسِهِ :
لَمّا بَدَت تِلكَ الحُمولُ وأشرَقَت * تِلكَ الشُّموسُ عَلى رُبى جَيرونِ
نَعَبَ الغُرابُ فَقُلتُ صِح أو لا تَصِح * فَلَقد قَضَيتُ مِنَ الغَريمِ دُيوني
هامش
( 1 ) . مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي : ج 2 ص 58 ، بلاغات النساء : ص 34 نحوه وليس فيه « أبى قومنا » إلى « يقبله فأنشد يزيد » .