مُقَرَّنونَ فِي الحِبالِ ، فَلَمّا وَقَفوا بَينَ يَدَيهِ وهُم عَلى تِلكَ الحالِ ، قالَ لَهُ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السّلام :
أنشُدُكَ اللَّهَ يا يَزيدُ ، ما ظَنُّكَ بِرَسولِ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله لَو رَآنا عَلى هذِهِ الصِّفَةِ ؟ !
فَأَمَرَ يَزيدُ بِالحِبالِ فَقُطِّعَت . « 1 »
2359 . العقد الفريد عن مُحَمَّد بن الحُسَينِ بن عليّ بن أبي طالب : اتِيَ بِنا يَزيدُ بنُ مُعاوِيَةَ بَعدَما قُتِلَ الحُسَينُ ، ونَحنُ اثنا عَشَرَ غُلاماً ، وكانَ أكبَرَنا يَومَئِذٍ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السّلام ، فَادخِلنا عَلَيهِ ، وكانَ كُلُّ واحِدٍ مِنّا مَغلولَةً يَدُهُ إلى عُنُقِهِ ، فَقالَ لَنا : أحرَزَت أنفُسَكُم عَبيدُ أهلِ العِراقِ ! وما عَلِمتُ بِخُروجِ أبي عَبدِ اللَّهِ ولا بِقَتلِهِ . « 2 »
2360 . الأمالي للصدوق عن حاجب عبيد اللَّه بن زياد : ادخِلَ نِساءُ الحُسَينِ عليه السّلام عَلى يَزيدَ بنِ مُعاوِيَةَ ، فَصِحنَ نِساءُ آلِ يَزيدَ وبَناتُ مُعاوِيَةَ وأهلُهُ ، ووَلوَلنَ وأقَمنَ المَأتَمَ ، ووُضِعَ رَأسُ الحُسَينِ عليه السّلام بَينَ يَدَيهِ .
فَقالَت سُكَينَةُ : وَاللَّهِ ما رَأَيتُ أقسى قَلباً مِن يَزيدَ ، ولا رَأَيتُ كافِراً ولا مُشرِكاً شَرّاً مِنهُ ولا أجفى مِنهُ ، وأقبَلَ يَقولُ ويَنظُرُ إلَى الرَّأسِ :
لَيتَ أشياخي بِبَدرٍ شَهِدوا * جَزَعَ الخَزرَجِ مِن وَقعِ الأَسَلِ « 3 »
ثُمَّ أمَرَ بِرَأسِ الحُسَينِ عليه السّلام ، فَنُصِبَ على بابِ مَسجِدِ دِمَشقَ . « 4 »
2361 . تذكرة الخواصّ : كانَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السّلام وَالنِّساءُ مُوَثَّقينَ فِي الحِبالِ ، فَناداهُ عَلِيٌّ عليه السّلام :
يا يَزيدُ ، ما ظَنُّكَ بِرَسولِ اللَّهِ لَو رَآنا مُوَثَّقينَ فِي الحِبالِ عُرايا عَلى أقتابِ الجِمالِ ؟ !
هامش
( 1 ) . الملهوف : ص 213 ، بحار الأنوار : ج 45 ص 131 .
( 2 ) . العقد الفريد : ج 3 ص 368 ، الإمامة والسياسة : ج 2 ص 12 ، المحن : ص 148 عن محمّد بن الحسن بن عليّ وكلاهما نحوه وفيهما « مغلّلين في الحديد » بدل « مغلولة يده إلى عنقه » .
( 3 ) . الأَسَلُ : الرِّماحُ والنَّبْلُ ( تاج العروس : ج 14 ص 17 « أسل » ) .
( 4 ) . الأمالي للصدوق : ص 230 الرقم 242 ، روضة الواعظين : ص 211 ، بحار الأنوار : ج 45 ص 155 .