تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
في الشام : في غربي البلد في سفح جبل جوشن قبر المحسن بن الحسين عليه السّلام ، يزعمون أنّه سقط لمّا جيء بالسبي من العراق ليُحمل إلى دمشق ، أو طفل كان معهم [ مات ] بحلب فدفن هنالك . « 1 » ومن الواضح أنّ هذه الرواية - في حالة صحّتها - تنفي مرور السبايا من طريق البادية ؛ لأنّ حلب لا تقع على هذا الطريق ، وبمفردها لا تعيّن أحد الطريقين : الطريق السلطاني ( المحاذي لدجلة ) أو ضفاف الفرات ؛ ذلك لأنّ هذين الطريقين يشتركان مع بعضهما لمسافة طويلة ، ومدينة حلب تقع في مسار كلا الطريقين . ومن جهة أخرى فإنّ تعبير مؤلّف معجم البلدان كلمة « يزعمون » ، دالّ على عدم صلاحية هذا الظنّ للاستناد ، خاصّة وأنّنا لا نعرف في أحداث كربلاء ابناً باسم المحسن أو زوجة حاملًا من الإمام الحسين عليه السّلام ، ولم يرد شيء عنهما في الكتب ، وإنّ الشهرة المحلّية - على فرض صحّة الرواية - لا تتجاوز حدّ كونها عقيدة عامّة وعادية . « 2 »
هامش
( 1 ) . معجم البلدان : ج 2 ص 284 و 186 وورد في كتاب بغية الطلب في تاريخ حلب : ج 1 ص 411 - / 414 بتفصيل أكثر . ( 2 ) . إنّ مجرّد عرض قضيّة من القضايا أو جريانها على الألسن لا تكفي في حصول الاطمئنان ما لم يكن لها خلفيّة واضحة وجليّة ، خصوصاً في الأزمنة السالفة التي لم يكن فيها تدوين الأحداث والوقائع شائعاً ومتداوَلًا ، ولم تكن على القبور أحجار يكتب عليها اسم المتوفّى عادة وما إلى ذلك . ولهذا يكون احتمال الخطأ والالتباس وارداً بل قويّاً ؛ ولذلك نجد قبوراً متعدّدة في أماكن مختلفة تُنسب إلى شخصٍ واحد ، كما هو الحال في قبر السيّدة زينب عليها السّلام مثلًا . وهذا البحث بحث واسع ومتشعّب ، ونكتفي هنا بعبارة ننقلها من كتاب الغيبة للشيخ الطوسي قدس سره ( ص 358 ) حيث قال : « قال أبو نصر هبة اللَّه بن محمّد : وقبر عثمان بن سعيد بالجانب الغربيّ من مدينة السّلام ، في شارع الميدان ، في أوّل الموضع المعروف بدرب جبلة ، في مسجد الدرب يمنة الداخل إليه ، والقبر في نفس قبلة المسجد . -