أعماق الجحود ، وزيادة في الكفر ، وأمّا الشهادة فهي كرامة لآل اللَّه . . . .
كانت خطب زينب الكبرى في ذروة الفصاحة والبلاغة والتأثير ، كما كانت حكيمة في تشخيص الموقف المناسب .
واستناداً إلى ما ورد في بعض المصادر « 1 » أنها لمّا ردّت إلى المدينة لم تتوقّف لحظة عن الاضطلاع برسالة الشهداء ، وتنوير الرأي العام ، وتوعية الناس وإطلاعهم على ظلم بني اميّة ، فاضطرّ حاكم المدينة إلى نفيها بعد أن استشار يزيد في ذلك . « 2 »
يجدر ذكره أنّنا لم نجد تاريخ ولادتها ووفاتها في المصادر المعتبرة ، وقد ذُكرت أقوال عديدة في المصادر المتأخّرة بشأن ولادتها ، نظير : 5 جمادى الأولى سنة 5 للهجرة ، شعبان سنة 6 للهجرة ، محرّم الحرام عام 5 للهجرة . « 3 » وقيل : إنّ تاريخ وفاتها هو الخامس عشر من رجب عام 62 للهجرة . « 4 »
2 . امّ كلثوم عليها السّلام بنت أمير المؤمنين عليه السّلام « 5 »
. وتُسمّى زينب الصغرى أيضاً « 6 » ، فأبوها أمير المؤمنين عليه السّلام ، ولكن يبدو أنّ امّها ليست فاطمة الزهراء عليها السّلام ؛ ذلك لأنّ امّ كلثوم التي هي ابنة الزهراء توفّيت في حياة الإمام الحسن عليه السّلام على المشهور . « 7 »
هامش
( 1 ) . مصدر هذا الخبر أخبار الزينبات - المنسوب للعبيدلي - : ( ص 118 ) ، إلا أنّ اعتبار هذا الكتابوانتسابه للعبيدلي معرض للشكّ ، وراجع : ميراث حديث الشيعة : ج 16 ص 7 .
( 2 ) . راجع : أخبار الزينبات : ص 118 .
( 3 ) . راجع : رياحين الشريعة : ج 3 ص 33 .
( 4 ) . أخبار الزينبات : ص 122 وراجع : ميراث حديث الشيعة : ج 16 ص 21 .
( 5 ) . شرح الأخبار : ج 3 ص 198 ؛ مقاتل الطالبيين : ص 119 وراجع : الملهوف : ص 198 و 210 ، مثير الأحزان : ص 88 و 97 ، تاريخ الطبري : ج 5 ص 355 ، الأخبار الطوال : ص 228 ، مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي : ج 2 ص 38 .
( 6 ) . مجموعة نفيسة : ص 94 ( تاج المواليد ) .
( 7 ) . الطبقات الكبرى : ج 8 ص 464 ، أنساب الأشراف : ج 2 ص 412 ، أسد الغابة : ج 7 ص 378 .