تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
وممّا ينبغي ذكره أنّ الصدوق نقل في أماليه بسند غير معتبر قصّة طفلين لمسلم بن عقيل كانا ممّن تبقّى بعد وقعة كربلاء ، واستُشهدا على يد رجل يدعى الحارث ، ولكن تفيد رواية الطبري وغيره أنّ هذين الطفلين كانا ابني عبد اللَّه بن جعفر . « 1 »

الأسرى من نساء بني هاشم

1 . السيّدة زينب الكبرى بنت أمير المؤمنين عليه السّلام

. حاملة رسالة عاشوراء ومبيّنة الملحمة الحسينيّة ، وفاضحة الأشقياء المدلّسين الناشرين للظلم ، ومَظهر الوقار ، ورمز الحياء ، ومثال العزّ والرفعة ، وأسوة الثبات والصبر والعبادة . وبلغت منزلتها الرفيعة ومكانتها السامية في البيت النبويّ مبلغاً يعجز القلم عن بيانه ، ويحسر عن تبيان مكارمها ومناقبها وفضائلها عليها السّلام . وقد رسم الفقيه المؤرّخ المصلح الكبير العلّامة السيّد محسن الأمين العاملي معالم شخصيّتها بقوله : كانت زينب عليها السّلام من فضليات النساء ، وفضلها أشهر من أن يُذكر ، وأبين من أن يسطر . وتُعلم جلالة شأنها وعلوّ مكانها ، وقوّة حجّتها ، ورجاحة عقلها ، وثبات جنانها ، وفصاحة لسانها ، وبلاغة مقالها - حتى كأنّها تُفرغ عن لسان أبيها أمير المؤمنين عليه السّلام - من خطبها بالكوفة والشام ، واحتجاجها على يزيد وابن زياد بما فحمهما ، حتّى لجأ إلى سوء القول والشتم وإظهار الشماتة والسباب الذي هو سلاح العاجز عن إقامة الحجّة . وليس عجيباً من زينب الكبرى أن تكون كذلك
هامش
- نفس عبيد اللَّه بن العباس ، الابن المعروف للعباس بن علي والذي كان حياً بعد ذلك ( راجع : سرّ السلسلة العلويّة : ص 89 ؛ أعيان الشيعة : ج 1 ص 610 ) . ( 1 ) . راجع : ص 177 ( استشهاد غلامين من أهل البيت ) وراجع أيضاً : الإمامة والسياسة : ج 2 ص 12 .