ويقول السيّد المرتضى في الإجابة على السؤال حول صحّة ما روي من أنّ رأس الإمام عليه السّلام حُمل إلى الشام وعدمه :
قد رواهُ جميع الرواة والمصنّفين في يوم الطفّ وأطبقوا عليه . وقد رَووا أيضاً أنّ الرأس أعيد بعد حمله إلى هناك ، ودُفن مع الجسد بالطفّ .
فإن تعجّب متعجّب من تمكين اللَّه تعالى من ذلك من فحشه وعظم قبحه ، فليس حمل الرأس إلى الشام أفحش ولا أقبح من القتل نفسه ، وقد مكّن اللَّه تعالى منه ومن قتل أمير المؤمنين عليه السّلام . « 1 »
المجموعة الثالثة : الروايات الدالّة على أن الرأس الشريف لسيّد الشهداء دُفن في دمشق . « 2 »
المجموعة الرابعة : الروايات الدالّة على أنّ رأسه الشريف دُفن في المدينة وفي مقبرة البقيع . « 3 »
المجموعة الخامسة : الروايات الدالّة على دفن رأسه الشريف في مصر . « 4 »
ومن خلال التأمّل في الروايات المذكورة « 5 » يظهر رجحان الاحتمال الأوّل ، أيدفن الرأس الشريف إلى جوار قبر أمير المؤمنين عليه السّلام ؛ نظراً إلى أنّه نُقل في المصادر المعتبرة وعن أهل البيت عليهم السّلام ، و « أهل البيت أدرى بما في البيت » .
إلّا إذا ثبت أنّ علماء الإماميّة رأوا تلك الروايات ، وأعرضوا عنها لوجود الدليل المعتبر على ذلك ، ولكن إثبات هذا المعنى يبدو مشكلًا .
هامش
( 1 ) . رسائل الشريف المرتضى : ج 3 ص 130 وراجع : إعلام الورى : ج 1 ص 477 .
( 2 ) . راجع : ص 109 ( دمشق ) .
( 3 ) . راجع : ص 112 ( المدينة ) .
( 4 ) . راجع : ص 118 ( مصر ) .
( 5 ) . للاطّلاع على تقييم هذه النقول من الناحية التاريخية وكذلك المنفردات التاريخية الأخرى ، راجع : نگاهي نو به جريان عاشوراء ( بالفارسية ) : ص 355 ( مقال « رأس الحسين ومقاماته » بقلم مصطفى صادق ) .