بجسده « 1 » . وممّا يجدر ذكره أنّنا لم نجد رواية عن أهل البيت عليه السّلام تدلّ على هذا المعنى ، إلّاأنّ السيّد ابن طاووس ذكر ذلك قائلًا :
أمّا رأس الحسين عليه السّلام فروي أنّه أعيد فدُفن بكربلاء مع جسده الشريف صلوات اللَّه عليه ، وكان عمل الطائفة على هذا المعنى المشار إليه . « 2 »
ويقول في الإقبال :
اعلم إنّ إعادة الرأس المقدّس لمولانا الحسين صلوات اللَّه عليه إلى جسده الشريف يشهد به لسان القرآن العظيم المنيف ، حيث قال اللَّه جلّ جلاله :
« وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ »
« 3 » ، فهل بقي شكّ حيث أخبر اللَّه من حيث إنّه استشهد حيٌّ عند ربّه مرزوق مصون ! فلا ينبغي أن يشكّ في هذا العارفون . « 4 »
واستدلاله بالآية 169 من سورة آل عمران يبدو أنّه غير صحيح ، وأمّا ما نسبه إلى الإماميّة ، فقد نُقل أيضاً عن القرطبي « 5 » والمناوي « 6 » « 7 » ، ولكنّ العلّامة المجلسي يقول :
والمشهور بين علمائنا الإمامية أنّه دُفن رأسه مع جسده ، ردّه عليّ بن الحسين عليه السّلام ، وقد وردت أخبار كثيرة في أنّه مدفون عند قبر أمير المؤمنين عليه السّلام . « 8 »
هامش
( 1 ) . راجع : ص 107 ( كربلاء ) .
( 2 ) . راجع : ص 108 ح 2221 .
( 3 ) . آل عمران : 169 .
( 4 ) . الإقبال : ج 3 ص 98 .
( 5 ) . الإماميّة تقول : إن الرأس أعيد إلى الجثة بكربلاء بعد أربعين يوماً من المقتل ، وهو يوم معروف عندهم ، يسمّون الزيارة فيه زيارة الأربعين ( التذكرة للقرطبي : ج 2 ص 245 ) .
( 6 ) . الإماميّة يقولون : الرأس أعيد إلى الجثّة ودُفن بكربلاء بعد أربعين يوماً من القتل ( فيض القدير للمناوي : ج 1 ص 205 ) .
( 7 ) . في شرح الإمام شهاب الدين أحمد بن حجر العسقلاني على متن الهمزية في مدح خير البرية : ص 271 ، وقيل : أعيد [ رأس الحسين عليه السّلام ] إلى الجثّة بكربلاء بعد أربعين يوماً من مقتله .
( 8 ) . بحار الأنوار : ج 45 ص 145 .