تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
يا حَبَّذا بَرْدُكَ فِي اليَدَينِ * ولَونُكَ الأَحمَرُ فِي الخَدَّينِ
وحَدَّثَنا عُمَرُ بنُ شَبَّةَ ، حَدَّثَني أبوبَكرٍ عيسَى بنُ عَبدِ اللَّهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عُمَرَ بنِ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ ، عَن أبيهِ : رَعَفَ عَمرُو بنُ سَعيدٍ عَلى مِنبَرِ رَسولِ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله : فَقالَ بَيّارٌ الأَسلَمِيُّ - وكانَ زاجِراً - : إنَّهُ لَيَومُ دَمٍ ، قالَ : فَجيءَ بِرَأسِ الحُسَينِ ، فَنُصِبَ ، فَصَرَخَ نِساءُ أبي طالِبٍ ، فَقالَ مَروانُ :
عَجَّت نِساءُ بَني زُبَيدٍ عَجَّةً * كَعَجيجِ نِسوَتِنا غَداةَ الأَزيَبِ
ثُمَّ صِحنَ أيضاً ، فَقالَ مَروانُ :
ضَرَبَت دَو سَرُ « 1 » فيهِم ضَربَةً * أثبَتَت أركانَ « 2 » مُلكٍ فَاستَقَرّ
وقامَ ابنُ أبي حُبَيشٍ وعَمرٌو يَخطُبُ ، فَقالَ : رَحِمَ اللَّهُ فاطِمَةَ ، فَمَضى في خُطبَتِهِ شَيئاً ، ثُمَّ قالَ : واعَجَباً لِهذَا الأَلثَغِ ، « 3 » وما أنتَ وفاطِمَةُ ؟ قالَ : امُّها خَديجَةُ ، يُريدُ أنَّها مِن بَني أسَدِ بنِ عَبدِ العُزّى . قالَ : نَعَم وَاللَّهِ ، وَابنَةُ مُحَمَّدٍ ، أخَذتُها يَميناً ، وأخَذتَها شِمالًا ، وَدِدتُ - وَاللَّهِ - أنَّ أميرَ المُؤمِنينَ كانَ نَحّاهُ عَنّي ، ولَم يُرسِل بِهِ إلَيَّ ، ووَدِدتُ - وَاللَّهِ - أنَّ رَأسَ الحُسَينِ كانَ عَلى عُنُقِهِ ، وروحَهُ كانَت في جَسَدِهِ . « 4 » 2238 . مثير الأحزان : لَمّا وافى رَأسُ الحُسَينِ عليه السّلام المَدينَةَ ، سُمِعَتِ الواعِيَةُ مِن كُلِّ جانِبٍ ، فَقالَ مَروانُ بنُ الحَكَمِ :
هامش
( 1 ) . في المصدر : « ذو شر » والظاهر أنّه تصحيف صوابه ما أثبتناه كما سيأتي في النقل اللّاحق . ودَوسَر : اسم كتيبة للنعمان بن المنذر ملك العرب [ وكانت أشدّ كتائبه بطشاً ، حتّى قيل في المثل : أبطش من دَوسر ] . يقال : كتيبةٌ دَوسَرَةٌ ودَوسَرٌ إذا كانت مجتمعة . والدَّوسَر : الأسدُ الصُّلبُ الموَثَّق الخَلق ( راجع : تاج العروس : ج 6 ص 402 « دسر » ) . ( 2 ) . في المصدر : « أن كان » ، والصواب ما أثبتناه . ( 3 ) . اللثغة في اللسان : هو أن يُصيّر الراء غيناً أو لاماً والسين ثاءً ، لَثِغَ يَلثَغُ فهو ألثغ ( الصحاح : ج 4 ص 1325 « لثغ » ) . ( 4 ) . أنساب الأشراف : ج 3 ص 417 .