تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
يُقالُ لَهُ زُرعَةُ بنُ شَريكٍ التَّميمِيُّ - لَعَنَهُ اللَّهُ - ضَربَةً عَلى يَدِهِ اليُسرى ، وضَرَبَهُ عَمرُو بنُ طَلحَةَ الجُعفِيُّ - لَعَنَهُ اللَّهُ - عَلى حَبلِ عاتِقِهِ مِن وَرائِهِ ضَربَةً مُنكَرَةً ، ورَماهُ سِنانُ بنُ أنَسٍ النَّخَعِيُّ - لَعَنَهُ اللَّهُ - بِسَهمٍ ، فَوَقَعَ السَّهمُ في نَحرِهِ ، وطَعَنَهُ صالِحُ بنُ وَهبٍ اليَزَنِيُّ - لَعَنَهُ اللَّهُ - طَعنَةً في خاصِرَتِهِ ، فَسَقَطَ الحُسَينُ عليه السّلام عَن فَرَسِهِ إلَى الأَرضِ ، وَاستَوى قاعِداً ، ونَزَعَ السَّهمَ مِن نَحرِهِ ، وأقرَنَ كَفَّيهِ فَكُلَّمَا امتَلَأَتا من دَمِهِ خَضَّبَ بِهِ رَأسَهُ ولِحيَتَهُ ، وهُوَ يَقولُ : هكَذا حَتّى ألقى رَبّي بِدَمي ، مَغصوباً عَلى حَقّي ! قالَ : وأقبَلَ عُمَرُ بنُ سَعدٍ حَتّى وَقَفَ عَلَيهِ ، وقالَ لِأَصحابِهِ : انزِلوا إلَيهِ فَخُذوا رَأسَهُ ! قالَ : فَنَزَلَ إلَيهِ نَصرُ بنُ خَرشَبَةَ الضِّبابِيُّ « 1 » - لَعَنَهُ اللَّهُ - وكانَ أبرَصَ ، فَضَرَبَهُ بِرِجلِهِ فَأَلقاهُ عَلى قَفاهُ ، ثُمَّ أخَذَ بِلِحيَتِهِ ، فَقالَ لَهُ الحُسَينُ عليه السّلام : أنتَ الأَبقَعُ الَّذي رَأَيتُكَ في مَنامي ، قالَ : أوَ تُشَبِّهُني بِالكِلابِ يَابنَ فاطِمَةَ ؟ قالَ : ثُمَّ جَعَلَ يَضرِبُ بِسَيفِهِ - لَعَنَهُ اللَّهُ - عَلى مَذبَحِ الحُسَينِ عليه السّلام وهُوَ يَقولُ :
أقتُلُكَ اليَومَ ونَفسي تَعلَمُ * عِلماً يَقيناً لَيسَ فيهِ مَزعَمُ « 2 » ولا مَحالَ لا ولا تَأَثُّمَ « 3 » * إنَّ أباكَ خَيرُ مَن يُكَلِّمُ « 4 »
قالَ : فَغَضِبَ عُمَرُ بنُ سَعدٍ ، ثُمَّ قالَ لِرَجُلٍ : انزِل أنتَ إلَى الحُسَينِ فَأَرِحهُ ! قالَ : فَنَزَلَ إلَيهِ خَولِيُّ بنُ يَزيدَ الأَصبَحِيُّ - لَعَنَهُ اللَّهُ - فَاحتَزَّ رَأسَهُ . « 5 »
هامش
( 1 ) . ويظهر من المصادر الأخرى أنّه شمر بن ذي الجوشن الضبابي ، وأنّ ما ذكر هنا هو تصحيف . ( 2 ) . في المصدر « مرغم » ، والتصويب من بعض المصادر الأخرى . ( 3 ) . في جميع المصادر الأخرى « ولا مجال لا ولا تكتّم » . ( 4 ) . في المصدر « تكلّم » ، والتصويب من بعض المصادر الأخرى . ( 5 ) . الفتوح : ج 5 ص 118 ، مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي : ج 2 ص 35 نحوه وراجع : مطالب السؤول : ص 76 وكشف الغمّة : ج 2 ص 263 وبحار الأنوار : ج 45 ص 56 .