الحُسَينُ عليه السّلام ولَبِسَ سَراويلًا ضَيِّقاً ، فَأَعجَلوهُ ، فَضَرَبَهُ الحُصَينُ بنُ تَميمٍ عَلى رَأسِهِ بِالسَّيفِ فَسَقَطَ ، وضَرَبَهُ زُرعَةُ بنُ شَريكٍ التَّميمِيُّ عَلى كَتِفِهِ اليُسرى فَأَبانَها ، فَجَعَلَ يَبكي ، وحَمَلَ عَلَيهِ سِنانُ بنُ أنَسٍ النَّخَعِيُّ فَطَعَنَهُ بِرُمحٍ في تَرقُوَتِهِ ، ثُمَّ نَزَلَ فَحَزَّ رَأسَهُ بَعدَ أن ذَبَحَهُ . « 1 »
1964 . المناقب لابن شهرآشوب : قالَ شِمرٌ : ما وُقوفُكُم ؟ وما تَنتَظِرونَ بِالرَّجُلِ وقَد أثخَنَتهُ السِّهامُ ؟ احمِلوا عَلَيهِ ثَكِلَتكُم امَّهاتُكُم !
فَحَمَلوا عَلَيهِ مِن كُلِّ جانِبٍ ، فَرَماهُ أبُو الحَنوقِ الجُعفِيُّ في جَبينِهِ ، وَالحُصَينُ بنُ نُمَيرٍ في فيهِ ، وأبو أيّوبَ الغَنَوِيُّ بِسَهمٍ مَسمومٍ في حَلقِهِ . فَقالَ [ الحُسَينُ ] عليه السّلام : بِسمِ اللَّهِ ، ولا حَولَ ولا قُوَّةَ إلّابِاللَّهِ ، وهذا قَتيلٌ في رِضَى اللَّهِ .
وكانَ ضَرَبَهُ زُرعَةُ بنُ شَريكٍ التَّميمِيُّ عَلى كَتِفِهِ الأَيسَرِ ، وعَمرُو بنُ الخَليفَةِ الجُعفِيُّ عَلى حَبلِ عاتِقِهِ ، وكانَ طَعَنَهُ صالِحُ بنُ وَهبٍ المُزَنِيُّ عَلى جَنبِهِ ، وكانَ رَماهُ سِنانُ بنُ أنَسٍ النَّخَعِيُّ في صَدرِهِ ، فَوَقَعَ عَلَى الأَرضِ ، وأخَذَ دَمَهُ بِكَفَّيهِ وصَبَّهُ عَلى رَأسِهِ مِراراً .
فَدَنا مِنهُ عُمَرُ وقالَ : جَزّوا رَأسَهُ ! فَقَصَدَ إلَيهِ نَصرُ بنُ خَرَشَةَ فَجَعَلَ يَضرِبُهُ بِسَيفِهِ ، فَغَضِبَ عُمَرُ ، وقالَ لِخَولِيِّ بنِ يَزيدَ الأَصبَحِيِّ : انزِل فَجُزَّ رَأسَهُ ، فَنَزَلَ وجَزَّ رَأسَهُ . « 2 »
1965 . الفتوح : قال : فَصاحَ الشِّمرُ بنُ ذِي الجَوشَنِ - لَعَنَهُ اللَّهُ - بِأَصحابِهِ فَقالَ : ما وُقوفُكُم ؟
وماذا تَنتَظِرونَ بِالرَّجُلِ وقَد أوثَقَتهُ السِّهامُ ؟ احمِلوا عَلَيهِ ، ثَكِلَتكُم امَّهاتُكُم !
قالَ : فَحَمَلوا عَلَيهِ مِن كُلِّ جانِبٍ ، قالَ : وأوثَقَتهُ الجِراحُ بِالسُّيوفِ ، فَضَرَبَهُ رَجُلٌ
هامش
( 1 ) . تذكرة الخواصّ : ص 253 وراجع : شرح الأخبار : ج 3 ص 164 ح 1092 .
( 2 ) . المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 111 ، بحار الأنوار : ج 45 ص 55 وراجع : كشف الغمّة : ج 2 ص 263 .